وَأَنتَ حِلُّۢ بِهَٰذَا ٱلۡبَلَدِ٢
Kommentar (gekürzt)
أرض مكة لها مكانة عظيمة ومشرفة، لأنها كانت المركز الأول للتوحيد وعبادة الله، وكانت مطاف الأنبياء العظام. ولذلك، أقسم الله بها في القرآن الكريم. ولكن هناك سبب آخر يزيد من شرف وكرامة هذه المدينة، وهو وجود النبي محمد (ص) فيها. فالبلد استحق القسم من الله بسبب وجود النبي الكريم فيه، وليس تكريماً لكفار مكة وأوثانهم. فهذه المدينة مكرمة بسبب تاريخها الرسالي واحتضانها للرسالة الخاتمة والنبي الخاتم.
هناك تفسير آخر يعتبر "لا" في الآية السابقة نافية، والمعنى يكون: "لا أقسم بهذا البلد المقدس حال كون حرمته قد هتكت والأنفس والأموال والأعراض فيه قد أُبيحت". وهذا التفسير يُعتبر توبيخاً وتقريعاً لكفار قريش الذين يعتبرون أنفسهم حماة الحرم وسدنته، ويكنون له احتراماً كبيراً حتى أن الرجل منهم لا يتعرض لقاتل أبيه فيه. فلماذا لم يحترموا هذه التقاليد والآداب في حق النبي محمد (ص)؟ لماذا استباحوا دمه وأذوا صحابته؟ وقد ورد هذا التفسير في حديث عن الإمام جعفر بن محمد الصادق (ع).
الخلاصة: مكة مكرمة لكونها مركز التوحيد ولوجود النبي (ص) فيها، والتفسير الآخر يوبخ كفار قريش لعدم احترامهم للنبي.