ٱلَّذِيٓ أَنقَضَ ظَهۡرَكَ٣
Kommentar (gekürzt)
ثمّ يُذكر النعمة الثانية في قوله: "ووضعنا عنك وزرك" أي ألم نخفف عنك الحمل الثقيل الذي كان يُثقل ظهرك؟ "الوزر" يعني الثقل، ومنها جاءت كلمة "الوزير" الذي يحمل أعباء الدولة. وتسمى الذنوب "وزراً" لأنها تثقل كاهل صاحبها. "انقض" تعني حلّ عقدة الحبل أو فصل أجزاء البناء المتماسكة، كما تعني صوت انفصال أجزاء البناء أو صوت فقرات الظهر تحت عبء ثقيل، وتُستخدم أيضاً لنكث العهود.
الآية تشير إلى أن الله خفف عن النبي هذا الحمل الثقيل الذي كان يُثقل ظهره. فما هو هذا الحمل؟ السياق يشير إلى أنه مشاكل الرسالة والنبوّة والدعوة إلى التوحيد وتطهير المجتمع من الفساد. كل الأنبياء واجهوا مثل هذه المشاكل في بداية دعوتهم وتغلبوا عليها بفضل الإمداد الإلهي، لكن بيئة الدعوة الإسلامية كانت أكثر تعقيداً.
هناك تفسيرات مختلفة لهذا "الوزر": فقد قيل إنه ثقل الوحي في بداياته، أو عناد المشركين، أو أذاهم، أو حزن النبي على وفاة عمه أبي طالب وزوجته خديجة، أو العصمة وإذهاب الرجس. لكن التفسير الأوّل يبدو الأكثر ملاءمة، والتفاسير الأخرى تُعتبر تفريعات منه.
الخلاصة: اللّه خفف عن النبي الأعباء الثقيلة المتعلقة بمشاكل الدعوة والنبوّة، مما ساعده على المضي قدماً بنجاح.