جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ٨
Kommentar (gekürzt)
الآية التالية تذكر جزاء المؤمنين وما لهم عند الله: "جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً، رضي الله عنهم ورضوا عنه، ذلك لمن خشي ربه". يُلاحظ أن الحديث عن المؤمنين مرتبط بالأعمال الصالحة، مما يشير إلى أن الإيمان وحده لا يكفي؛ بل لابد أن تشهد عليه الأعمال الصالحة. الكفر وحده - وإن لم يقترن بالأعمال السيئة - يؤدي إلى السقوط والشقاء، إذ غالباً ما يكون منطلقاً للذنوب والجرائم والانحرافات. عبارة "أولئك هم خير البرية" توضح أن المؤمنين ذوي الأعمال الصالحة أفضل من الملائكة، إذ لا استثناء في الآية، والآيات الأخرى تشهد على ذلك أيضاً. الآية تتحدث عن الجزاء المادي والروحي للمؤمنين، فنعيمهم الجسدي هو جنات الخلد، ونعيمهم الروحي هو رضا الله ولقاؤه. جملة "ذلك لمن خشي ربه" تدل على أن كل هذه البركات تنطلق من خشية الله، التي تدفع الإنسان نحو الطاعة والتقوى والعمل الصالح. بعض المفسرين يربطون هذه الآية بآية "إنما يخشى الله من عباده العلماء" في سورة فاطر، مما يدل على أن الجنة للعلماء، مع مراحل ومراتب للخشية والعلم. الخشية أسمى من الخوف، فهي خوف مقرون بالتعظيم والاحترام.
خلاصة: المؤمنون الذين يخشون الله ويؤدون الأعمال الصالحة ينالون جنات عدن ورضا الله، وهو جزاء مادي وروحي سامي.