المعجم الوسيط
مجمع اللغة العربية بالقاهرة
(جَزَرَ) الماءُ عن الأَرضِ-ُ جَزْراً: نَضبَ وحسَرَ. ويقال: جَزَرَ البَحْرُ والنَّهْرُ: انْحسرَ ماؤُهُ. - الشَّيءَ: قطعه. و- الجَزُورَ: نَحَرَهَا. فهو جازرٌ، وجَزَّارٌ، وجِزِّيرٌ. ويقال: جَزَرَ العسلَ: اشْتَارَه. و- النَّحْلَ، جَزْراً، وجِزاراً: صَرَمَهُ.
(أَجْزَرَ): البعيرُ: حان له أَن يُجزرَ. و- النخلُ: حان صِرامُه. ويُقال: أَجْزر الشَّيْخُ: أَسَنَّ ودنا فَنَاؤُهُ. و- فلاناً: دفع له شاة تصلح للذَّبحِ، نعجةً، أَو كبشاً، أَو عنزاً. وفي الحديث: بعثَ بعثاً فَمرُّوا بأعرابيٍّ له غنم، فقالوا: أَجْزِرْنَا. ويقال: أَجزره جزوراً، إِذا جعلها له.
(اجْتَزَرَ) الجَزُورَ: نحرها. و- القومَ جَزُوراً: جَزَرها لهم.
(انْجَزَرَ) البحرُ والنَّهرُ: جَزَرَ.
(الجِزَارَةُ): حرفةُ الجزَّار.
(الجُزَارَةُ): أَطرافُ البعير (اليَدان والرِّجلان والرأْس) يأْخُذُها الجزار عن أُجْرَتِه. وفي حديث الأُضحيّة: لا أعطي منها شيئاً في جُزَارَتِها. ويقال: فرس ضخْمُ الجُزارَةِ: غليظ اليدين والرِّجلين كثير عَصَبِهمَا، (لا يراد الرأس في الخيل: لأَنَّ كِبَرَهُ فيها هُجنة).
(الجَزْرُ): النَّحْر. و- انحسار ماءِ البحر عن الشاطئ، ضدّ المدِّ. (مج).
(الجِزَرُ): بقْلَةٌ عُسْقُوليَّة زراعيةٌ من الفصيلة الخَيْمِيَّة.
(الجَزَر): الجِزَرُ. و- ما يَصلُحُ لأَن يُذبح من الشَّاءِ. وجَزَرُ السِّباع: اللحمُ الذي تأْكلُهُ. ويقال: تركوهم جَزَراً للسِّباع والطَّير: قِطَعاً. و- الأَرضُونَ ينْحَسِرُ عنهنَّ المدّ.
(الجَزُورُ): ما يَصْلُحُ لأَن يُذْبح من الإِبل (ولفظه أُنثى). يقالُ للبَعير: هذه جَزُورٌ سمينَةٌ. (ج) جَزَائِرُ، وجُزُرٌ.
(الجَزِيرَةُ): أَرض يُحْدِق بها الماء. (ج) جَزَائر، وجُزُرٌ.
(المَجْزَرُ): مَوْضِعُ الجَزْرِ. (ج) مَجَازِرُ. وفي حديث عمر: اتَّقوا هذه المجازِرَ، فإِنَّ لها ضَرَاوَةً كَضَرَاوة الخَمْر.
(المَجْزَرَةُ): المَجْزَرُ (ج). مَجَازِرُ.
لسان العرب
ابن منظور (ت 711هـ)
جَزَرَ: الجَزْرُ: ضِدُّ المَدِّ، وَهُوَ رُجُوعُ الْمَاءِ إِلَى خَلْفٍ. قَالَ اللَّيْثُ: الجَزْرُ، مَجْزُومٌ، انقطاعُ المَدِّ، يُقَالُ مَدَّ البحرُ والنهرُ فِي كَثْرَةِ الْمَاءِ وَفِي الِانْقِطَاعِ[[. قوله: [وفي الانقطاع] لعل هنا حذفاً والتقدير وجزر في الانقطاع أي انقطاع المد لأن الجزر ضد المد]]. ابْنُ سِيدَهْ: جَزَرَ البحرُ وَالنَّهْرُ يَجْزِرُ جَزْراً وانْجَزَرَ. الصِّحَاحُ: جَزُرَ الماءُ يَجْزُرُ ويَجْزِرُ جَزْراً أَي نَضَب. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: مَا جَزَرَ عَنْهُ البحرُ فَكُلْ، أَي مَا انْكَشَفَ عَنْهُ مِنْ حَيَوَانِ الْبَحْرِ. يُقَالُ: جَزَرَ الماءُ يَجْزِرُ [يَجْزُرُ] جَزْراً إِذا ذَهَبَ وَنَقَصَ؛ وَمِنْهُ الجَزْر والمَدُّ وَهُوَ رُجُوعُ الْمَاءِ إِلى خَلْف. والجزِيرةُ: أَرضٌ يَنْجَزِرُ عَنْهَا المدُّ. التَّهْذِيبُ: الجزِيرةُ أَرض فِي الْبَحْرِ يَنْفَرِجُ مِنْهَا مَاءُ الْبَحْرِ فَتَبْدُو، وَكَذَلِكَ الأَرض الَّتِي لَا يَعْلُوهَا السَّيْلُ ويُحْدقُ بِهَا، فَهِيَ جَزِيرَةٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الْجَزِيرَةُ وَاحِدَةُ جَزَائِرِ الْبَحْرِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِانْقِطَاعِهَا عَنْ مُعْظَمِ الأَرض. وَالْجَزِيرَةُ: مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ، وَهُوَ مَا بَيْنَ دِجْلَة والفُرات. وَالْجَزِيرَةُ: مَوْضِعٌ بِالْبَصْرَةِ أَرض نَخْلٍ بَيْنَ الْبَصْرَةَ والأُبُلَّة خُصَّتْ بِهَذَا الِاسْمِ. وَالْجَزِيرَةُ أَيضاً: كُورَةٌ تُتَاخِمُ كُوَرَ الشَّامِ وَحُدُودِهَا. ابْنُ سِيدَهْ: وَالْجَزِيرَةُ إِلى جَنْبِ الشَّامِ. وَجَزِيرَةُ الْعَرَبِ مَا بين عَدَنِ أَبْيَنَ إِلى أَطوارِ الشَّامِ، وَقِيلَ: إِلى أَقصى الْيَمَنِ فِي الطُّول، وأَما فِي العَرْضِ فَمِنْ جُدَّةَ وَمَا وَالَاهَا مِنْ شَاطِئِ الْبَحْرِ إِلى رِيف الْعِرَاقِ، وَقِيلَ: مَا بَيْنَ حَفْرِ أَبي مُوسَى إِلى أَقصى تِهَامَةَ فِي الطُّولِ، وأَما الْعَرْضُ فَمَا بَيْنَ رَمْلِ يَبْرِين إِلى مُنْقَطَعِ السَّماوة، وَكُلُّ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ إِنما سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَن بَحْرَ فَارِسَ وَبَحْرَ الْحَبَشِ وَدِجْلَةَ وَالْفُرَاتِ قَدْ أَحاط بِهَا. التَّهْذِيبُ: وَجَزِيرَةُ الْعَرَبِ مَحَالُّها، سُمِّيَتْ جَزِيرَةً لأَن الْبَحْرَيْنَ بَحْرَ فَارِسَ وَبَحْرَ السُّودَانِ أَحاطا بِنَاحِيَتَيْهَا وأَحاط بِجَانِبِ الشَّمَالِ دِجْلَةُ وَالْفُرَاتُ، وَهِيَ أَرض الْعَرَبِ وَمَعْدِنُهَا. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَن الشَّيْطَانَ يَئِسَ أَن يُعْبَدَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ اسْمُ صُقْع مِنَ الأَرض وَفَسَّرَهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ؛ وَقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنس: أَراد بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ الْمَدِينَةَ نَفْسَهَا، إِذا أَطلقت الْجَزِيرَةُ فِي الْحَدِيثِ وَلَمْ تُضَفْ إِلى الْعَرَبِ فإِنما يُرَادُ بِهَا مَا بَيْنَ دِجْلَة والفُرات. وَالْجَزِيرَةُ: الْقِطْعَةُ مِنَ الأَرض؛ عَنْ كُرَاعٍ. وجَزَرَ الشيءَ[[. قوله: [وجزر الشيء إلخ] من بابي ضرب وقتل كما في المصباح وغيره]]. يَجْزُرُه ويَجْزِرُه جَزراً: قَطَعَهُ. والجَزْرُ: نَحْرُ الجَزَّارِ الجَزُورَ. وجَزَرْتُ الجَزُورَ أَجْزُرُها، بِالضَّمِّ، واجْتَزَرْتُها إِذا نَحَرْتُهَا وجَلَّدْتَها. وجَزَرَ النَّاقَةَ يَجْزُرها، بِالضَّمِّ، جَزْراً: نَحَرَهَا وَقَطَعَهَا. والجَزُورُ: النَّاقَةُ المَجْزُورَةُ، وَالْجَمْعُ جَزَائِرُ وجُزُرٌ، وجُزُرات جَمْعُ الْجَمْعِ، كطُرُق وطُرُقات. وأَجْزَرَ القومَ: أَعطاهم جَزُوراً؛ الجَزُورُ: يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والأُنثى وَهُوَ يُؤَنَّثُ لأَن اللَّفْظَةَ مُؤَنَّثَةٌ، تَقُولُ: هَذِهِ الْجَزُورُ، وإِن أَردت ذَكَرًا. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَن عُمَرَ أَعطى رَجُلًا شَكَا إِليه سُوءَ الْحَالِ ثَلَاثَةَ أَنْيابٍ جَزائرَ؛ اللَّيْثُ: الجَزُورُ إِذا أُفرد أُنث لأَن أَكثر مَا يَنْحَرُونَ النُّوقُ. وَقَدِ اجْتَزَرَ القومَ جَزُوراً إِذا جَزَرَ لَهُمْ. وأَجْزَرْتُ فُلَانًا جَزُوراً إِذا جَعَلْتَهَا لَهُ. قَالَ: والجَزَرُ كُلُّ شَيْءٍ مُبَاحٍ لِلذَّبْحِ، وَالْوَاحِدُ جَزَرَةٌ، وإِذا قُلْتَ أَعطيته جَزَرَةً فَهِيَ شَاةً، ذَكَرًا كَانَ أَو أُنثى، لأَن الشَّاةَ لَيْسَتْ إِلَّا لِلذَّبْحِ خَاصَّةً وَلَا تَقَعُ الجَزَرَةُ عَلَى النَّاقَةِ وَالْجَمَلِ لأَنهما لِسَائِرِ الْعَمَلِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: أَجْزَرْتُه شَاةً إِذا دَفَعْتَ إِليه شَاةً فَذَبَحَهَا، نَعْجَةً أَو كَبْشًا أَو عَنْزًا، وَهِيَ الجَزَرَةُ إِذا كَانَتْ سَمِينَةً، وَالْجَمْعُ الجَزَرُ، وَلَا تَكُونُ الجَزَرَةُ إِلَّا مِنَ الْغَنَمِ. وَلَا يُقَالُ أَجْزَرْتُه نَاقَةً لأَنها قَدْ تَصْلُحُ لِغَيْرِ الذَّبْحِ. والجَزَرُ: الشِّيَاهُ السَّمِينَةُ، الواحدة جَزَرَةٌ وَيُقَالُ: أَجزرت القومَ إِذا أَعطيتهم شَاةً يَذْبَحُونَهَا، نَعْجَةً أَو كَبْشًا أَو عَنْزًا. وَفِي الْحَدِيثِ:
أَنه بَعَثَ بَعْثًا فَمَرُّوا بأَعرابي لَهُ غَنَمٌ فَقَالُوا: أَجْزِرْنا؛ أَي أَعطنا شَاةً تَصْلُحُ لِلذَّبْحِ؛ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:
فَقَالَ يَا رَاعِي أَجْزِرْني شَاةً؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:
أَرأَيتَ إِن لَقِيتُ غَنَمَ ابن عَمِّي أَأَجْتَزِرُ مِنْهَا شَاةً
؟ أَي آخُذُ مِنْهَا شَاةً وأَذبحها. وَفِي حَدِيثِ خَوَّاتٍ: أَبْشِرْ بِجزَرَةٍ سَمِينَةٍ
أَي شَاةٍ صَالِحَةٍ لأَنْ تُجْزَرَ أَي تُذْبَحَ للأَكل، وَفِي حَدِيثِ الضَّحِيَّةِ: فإِنما هِيَ جَزَرَةٌ أَطَعَمَها أَهله؛ وَتُجْمَعُ عَلَى جَزَرٍ، بِالْفَتْحِ. وَفِي حَدِيثِ مُوسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؛ والسحَرةِ: حَتَّى صَارَتْ حِبَالُهُمْ للثُّعبان جَزَراً، وَقَدْ تُكْسَرُ الْجِيمُ. وَمِنْ غَرِيبِ مَا يُرْوَى فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ:
لَا تأْخذوا مِنْ جَزَراتِ أَموال النَّاسِ؛ أَي مَا يَكُونُ أُعدّ للأَكل، قَالَ: وَالْمَشْهُورُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ. ابْنُ سِيدَهْ: والجَزَرُ مَا يُذْبَحُ مِنَ الشَّاءِ، ذَكَرًا كَانَ أَو أُنثى، جَزَرَةٌ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الشَّاةَ الَّتِي يَقُومُ إِليها أَهلها فَيَذْبَحُونَهَا؛ وَقَدْ أَجْزَرَه إِياها. قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يُقَالُ أَجْزَرَه جَزُوراً إِنما يُقَالُ أَجْزَرَه جَزَرَةً. والجَزَّارُ والجِزِّيرُ: الَّذِي يَجْزُر الجَزورَ، وَحِرْفَتُهُ الجِزارَةُ، والمَجْزِرُ، بِكَسْرِ الزَّايِ: مَوْضِعُ الجَزْر. والجُزارَةُ: حَقُّ الجَزَّار. وَفِي حَدِيثِ الضَّحِيَّةِ: لَا أُعطي مِنْهَا شَيْئًا فِي جُزارَتها؛ الْجُزَارَةُ، بِالضَّمِّ: مَا يأْخذ الجَزَّارُ مِنَ الذَّبِيحَةِ عَنْ أُجرته فَمُنِعَ أَن يؤْخذ مِنَ الضَّحِيَّةِ جُزْءٌ فِي مُقَابَلَةِ الأُجرة، وَتُسَمَّى قَوَائِمُ الْبَعِيرِ ورأْسه جُزارَةً لأَنها كَانَتْ لَا تُقَسَّمُ فِي الْمَيْسِرِ وتُعْطَى الجَزَّارَ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
سَحْبَ الجُزارَة مِثلَ البَيْتِ، سائرُهُ ... مِنَ المُسُوح، خِدَبٌّ شَوْقَبٌ خَشَبُ
ابْنُ سِيدَهْ: والجُزارَةُ الْيَدَانِ وَالرِّجْلَانِ وَالْعُنُقُ لأَنها لَا تَدْخُلُ فِي أَنصباء الْمَيْسِرِ وإِنما يأْخذها الجَزَّارُ جُزارَتَه، فَخَرَجَ عَلَى بِنَاءِ العُمالة وَهِيَ أَجْرُ الْعَامِلِ، وإِذا قَالُوا فِي الْفَرَسِ ضَخْمُ الجُزارَةِ فإِنما يُرِيدُونَ غِلَظَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ وكَثْرَةَ عَصَبهما، وَلَا يُرِيدُونَ رأْسه لأَن عِظَمَ الرأْس فِي الْخَيْلِ هُجْنَةٌ؛ قَالَ الأَعشى:
وَلَا نُقاتِلُ بالعِصِيِّ، ... وَلَا نُرامِي بالحجارَه،
إِلَّا عُلالَةَ أَو بُدَاهَةَ ... قارِحٍ، نَهْدِ الجُزارَه
واجْتَزَر القومُ فِي الْقِتَالِ وتَجَزَّرُوا. وَيُقَالُ: صَارَ القَوم جَزَراً لِعَدُوِّهِمْ إِذا اقْتَتَلُوا. وجَزَرُ السِّباعِ: اللحمُ الَّذِي تأْكله. يُقَالُ: تَرَكُوهُمْ جَزَراً، بِالتَّحْرِيكِ، إِذا قَتَلُوهُمْ. وَتَرَكَهُمْ جَزَراً لِلسِّبَاعِ وَالطَّيْرِ أَي قِطَعاً؛ قَالَ:
إِنْ يَفْعَلا، فلَقَدْ تَرَكْتُ أَباهُما ... جَزَرَ السِّباعِ، وكُلِّ نَسْرٍ قَشْعَمِ
وتَجَازَرُوا: تَشَاتَمُوا. وَتَجَازَرَا تَشَاتَمَا، فكأَنما جَزَرَا بَيْنَهُمَا ظَرِبَّاءَ أَي قَطَعَاهَا فَاشْتَدَّ نَتْنُها؛ يُقَالُ ذَلِكَ لِلْمُتَشَاتِمِينَ الْمُتَبَالِغِينَ. والجِزارُ: صِرامُ النَّخْلِ، جَزَرَهُ يَجْزُرُه ويَجْزِرُه جَزْراً وجِزاراً وجَزَاراً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: صَرَمَه. وأَجْزَرَ النخلُ: حَانَ جِزارُه كأَصْرَم حَانَ صِرامُه، وجَزَرَ النخلَ يَجْزِرُهَا، بِالْكَسْرِ، جَزْراً: صَرَمها، وَقِيلَ: أَفسدها عِنْدَ التَّلْقِيحِ. الْيَزِيدِيُّ: أَجْزَرَ القومُ مِنَ الجِزار، وَهُوَ وَقْتُ صِرَامِ النَّخْلِ مثلُ الجَزازِ. يُقَالُ: جَزُّوا نَخْلَهُمْ إِذا صَرَمُوهُ. وَيُقَالُ: أَجْزَرَ الرجلُ إِذا أَسَنَّ وَدَنَا فَنَاؤه كَمَا يُجْزِرُ النخلُ. وَكَانَ فِتْيانٌ يَقُولُونَ لِشَيْخٍ: أَجْزَرْتَ يَا شيخُ أَي حَانَ لَكَ أَن تَمُوتَ فَيَقُولُ: أَي بَنِيَّ، وتُحْتَضَرُونَ أَي تَمُوتُونَ شَبَابًا وَيُرْوَى: أَجْزَزْتَ مِنْ أَجَزَّ البُسْرُ أَي حَانَ لَهُ أَن يُجَزَّ. الأَحمر: جَزَرَ النخلَ يَجْزِرُه إِذا صَرَمَهُ وحَزَرَهُ يَحْزِرُهُ إِذا خَرَصَهُ. وأَجْزَرَ القومُ مِنَ الجِزارِ والجَزَار. وأَجَزُّوا أَي صَرُمُوا، مِنَ الجِزَازِ [الجَزَازِ] فِي الْغَنَمِ. وأَجْزَرَ النخلُ أَي أَصْرَمَ. وأَجْزَرَ البعيرُ: حَانَ لَهُ أَن يُجْزَرَ. وَيُقَالُ: جَزَرْتُ الْعَسَلَ إِذا شُرتَهُ وَاسْتَخْرَجْتَهُ مِنْ خَلِيَّتِه، وإِذا كَانَ غَلِيظًا سَهُلَ استخراجُه. وتَوَعَّدَ الحجاجُ بْنُ يُوسُفَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَقَالَ: لأَجْزُرَنَّك جَزْرَ الضَّرَبِ أَي لأَسْتَأْصِلَنَّك، وَالْعَسَلُ يُسَمَّى ضَرَباً إِذا غَلُظَ. يُقَالُ: اسْتَضْرَبَ سَهُلَ اشْتِيارُه عَلَى العاسِل لأَنه إِذا رَقَّ سَالَ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: اتَّقوا هَذِهِ المجازِرَ فإِن لَهَا ضَراوَةً كضَراوةِ الخمرِ؛ أَراد مَوْضِعَ الجَزَّارين الَّتِي تُنْحَرُ فِيهَا الإِبل وَتُذْبَحُ الْبَقَرَ وَالشَّاءَ وَتُبَاعُ لُحْمانُها لأَجل النَّجَاسَةِ الَّتِي فِيهَا مِنَ الدِّمَاءِ دِمَاءِ الذَّبَائِحِ وأَرواثها، وَاحِدُهَا مَجْزَرَةٌ[[. قوله: [واحدها مجزرة إلخ] أي بفتح عين مفعل وكسرها إذ الفعل من باب قتل وضرب]]. ومَجْزِرَةٌ، وإِنما نَهَاهُمْ عَنْهَا لأَنه كَرِهَ لَهُمْ إِدْمانَ أَكل اللُّحُومَ وجعلَ لَهَا ضَراوَةً كَضَرَاوَةِ الْخَمْرِ أَي عَادَةً كَعَادَتِهَا، لأَن مَنِ اعْتَادَ أَكل اللُّحُومَ أَسرف فِي النَّفَقَةِ، فَجَعَلَ الْعَادَةَ فِي أَكل اللُّحُومِ كَالْعَادَةِ فِي شُرْبِ الْخَمْرِ، لِمَا فِي الدَّوَامِ عَلَيْهَا مِنْ سَرَفِ النَّفَقَةِ وَالْفَسَادِ. يُقَالُ: أَضْرَى فُلَانٌ فِي الصَّيْدِ وَفِي أَكل اللَّحْمِ إِذا اعْتَادَهُ ضَرَاوَةً. وَفِي الصِّحَاحِ: المَجازِرُ يَعْنِي نَدِيَّ الْقَوْمِ وَهُوَ مُجْتَمَعُهُم لأَن الجَزُورَ إِنما تُنْحَرُ عِنْدَ جَمْعِ النَّاسِ. قَالَ ابْنُ الأَثير: نَهَى عَنْ أَماكن الذَّبْحِ لأَن إِلْفَها ومُداوَمَةَ النَّظَرِ إِليها وَمُشَاهَدَةَ ذَبْحِ الْحَيَوَانَاتِ مِمَّا يُقَسِّي الْقَلْبَ وَيُذْهِبُ الرَّحْمَةَ مِنْهُ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:
أَنه نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي المَجْزَرَةِ والمَقْبُرَة.
والجِزَرُ والجَزَرُ: مَعْرُوفٌ، هَذِهِ الأَرُومَةُ الَّتِي تُؤْكَلُ، وَاحِدَتُهَا جِزَرَةٌ وجَزَرَةٌ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَحسبها عَرَبِيَّةً، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَصله فَارِسِيٌّ. الْفَرَّاءُ: هُوَ الجَزَرُ والجِزَرُ لِلَّذِي يُؤْكَلُ، وَلَا يُقَالُ فِي الشَّاءِ إِلا الجَزَرُ، بِالْفَتْحِ. اللَّيْثُ: الجَزيرُ، بِلُغَةِ أَهل السَّوَادِ، رَجُلٌ يَخْتَارُهُ أَهل الْقَرْيَةِ لِمَا يَنُوبُهُمْ مِنْ نَفَقَاتِ مَنْ يَنْزِلُ بِهِمْ مِنْ قِبَل السُّلْطَانِ؛ وأَنشد:
إِذا مَا رأَونا قَلَّسوا مِنْ مَهابَةٍ، ... ويَسْعى علينا بالطعامِ جَزِيرُها