أعمال الأسطوانة الخامسة

الزيارات · مسجد الكوفة وأعماله

الشيخ عباس القمي (رحمه الله)

وكان الحسن عليه السلام يصلي عند الأسطوانة الخامسة فإذا غاب أمير المؤمنين عليه السلام صلّى فيها الحسن عليه السلام وهي من باب كندة. وبالاجمال فالرِّوايات في فضلها جمّة ونحن نبغي الاختصار.

أعمال الأسطوانة الخامسة : إعلم أنّ من المقامات ذوات المزيّة في جامع الكوفة الأسطوانة الخامسة ينبغي أن تصلى عندها وتطلب المسألات ، ففي رواية معتبرة أنّها بقعة صلى فيها إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام ولا ينافي هذا ما في سائر الروايات فلعله عليه السلام كان قد صلى في مختلف هذه المواضع الواردة في مختلف الروايات. وفي رواية معتبرة عن الصادق عليه السلام قال : الأسطوانة الخامسة هي مقام جبرائيل عليه السلام ويظهر من الروايات السالفة أنّها مقام الحسن عليه السلام وبالاجمال إن ما يظهر من الروايات هو أنّ عند الأسطوانة السابعة والأسطوانة الخامسة أشرف المقامات في الجامع. وقال السيد ابن طاووس : ثم تصلّي عند الأسطوانة الخامسة ركعتين تقرأ فيهما الحمد وماشئت من السور فإذا سلّمت وسبّحت فقل :

اللّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِجَمِيعِ أَسْمائِكَ كُلِّها ماعَلِمْنا مِنْها وَما لانَعْلَمُ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ العَظِيمِ الأعْظَمِ الكَبِيرِ الاَكْبَرِ الَّذِي مَنْ دَعاكَ بِهِ أَجَبْتَهُ وَمَنْ سَأَلَكَ بِهِ أَعْطَيْتَهُ وَمَنْ اسْتَنْصَرَكَ بِهِ نَصَرْتَهُ وَمَنْ اسْتَغْفَرَكَ بِهِ غَفَرْتَ لَهُ وَمَنْ اسْتَعانَكَ بِهِ أَعَنْتَهُ وَمَنْ اسْتَرْزَقَكَ بِهِ رَزَقْتَهُ وَمَنْ اسْتَغاثَكَ بِهِ أَغَثْتَهُ وَمَنْ اسْتَرْحَمَكَ بِهِ رَحِمْتَهُ وَمَنْ اسْتَجارَكَ بِهِ أَجَرْتَهُ وَمَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ بِهِ كَفَيْتَهُ وَمَنِ اسْتَعْصَمَكَ بِهِ عَصَمْتَهُ وَمَنِ اسْتَنْقَذَكَ بِهِ مِنَ النَّارِ أَنْقَذْتَهُ وَمَنِ اسْتَعْطَفَكَ بِهِ تَعَطَّفْتَ لَهُ وَمَنْ أَمَّلَكَ بِهِ أَعْطَيْتَهُ ، الَّذِي اتَّخَذْتَ بِهِ آدَمَ صَفِيّاً وَنُوحاً نَجِيّاً وَإِبْراهِيمَ خَلِيلاً وَمُوسى كَلِيماً وَعِيسى رُوحاً وَمُحَمَّداً حَبِيباً وَعَلِيّاً وَصِيّاً صَلَّى الله عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ؛ أَنْ تَقْضِيَ لِي حَوائِجِي وَتَعْفُوَ عَمّا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِي وَتَتَفَضَّلَ عَلَيَّ بِما أَنْتَ أَهْلُهُ وَلِجَمِيعِ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِناتِ لِلدُّنْيا وَالآخِرةِ يا مُفَرِّجَ هَمِّ المَهْمُومِينَ وَياغِياثَ المَلْهُوفِينَ لا إِلهَ إِلاّ أَنْتَ سُبْحانَكَ يا رَبَّ العالَمِينَ.

أقول : روي عن الصادق عليه السلام أنه قال لبعض أصحابه : صل عند الأسطوانة الخامسة ركعتين فإنه مصلى إبراهيم عليه السلام وقل : السَّلامُ عَلى أَبِينا آدَمَ وَاُمِّنا حَوَّاءَ ... الخ بما يقرب ممّا قد قلته عند الأسطوانة السابعة وأنت مستقبل القبلة.