۞ وَلَوۡ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسۡتِعۡجَالَهُم بِٱلۡخَيۡرِ لَقُضِيَ إِلَيۡهِمۡ أَجَلُهُمۡۖ فَنَذَرُ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ١١
خلاصة التفسير
تتحدث هذه الآيات عن عقاب المسيئين، وتوضح أن الله سبحانه لو عجل للناس العقاب كما يستعجلون الخير، لانتهت أعمارهم سريعًا ولم يبقَ لهم أثر: (ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم). إلا أن الله بلطفه يعامل الجميع برحمة، حتى المسيئين والكافرين، فلا يعجل بعقابهم لعلهم يتوبون ويعودون إلى الحق. إضافةً إلى ذلك، إذا كان الجزاء سريعًا، ستفقد عملية الاختبار معناها، وستصبح طاعة الناس نتيجة خوفهم من العقاب الفوري، وليس عن إيمان واختيار.
هناك تفسير آخر يقترح أن بعض الكفار المتعنتين كانوا يتحدون الأنبياء ويطلبون نزول العذاب عليهم إن كان كلامهم حقًا، ولو استجاب الله لدعوتهم هذه، لما بقي منهم أحد. لكن يبدو أن التفسير الأول هو الأقرب.
في النهاية، الآية تشير إلى أن عقاب هؤلاء يكمن في تركهم في ضلالهم، فلا يستطيعون تمييز الحق من الباطل ولا يجدون طريق النجاة: (فنذر الذين لا يرجون لقاءنا في طغيانهم يعمهون).
الخلاصة: تأجيل العقاب رحمة وإمهال من الله، بهدف التوبة والعودة للحق، مع بقاء الاختبار الإلهي فعالًا.