وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَآئِمٗا فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمۡ يَدۡعُنَآ إِلَىٰ ضُرّٖ مَّسَّهُۥۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلۡمُسۡرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ١٢
خلاصة التفسير
تشير الآية إلى أن الإنسان عند وقوعه في الشدة والمصائب يتوجه إلى الله بالدعاء، سواء كان مستلقياً أو جالساً أو قائماً. ولكن عندما يرفع الله عنه البلاء، ينسى دعاءه وكأنه لم يلجأ إلى الله قط. هذه الظاهرة تُظهر كيف تزين الأعمال السيئة للمسرفين فيعتقدون أنها حسنة. وتوضح أن الله جعل في الأعمال القبيحة طبيعة تجعل الإنسان يعتاد عليها تدريجياً حتى يراها جميلة. وتصف الآية هؤلاء بأنهم "مسرفون" لأنهم يهدرون أعمارهم وصحتهم في الفساد والمعصية، وهذا هو أعظم الإسراف.
في القرآن، يُستخدم تعبير "الإنسان" كثيراً للإشارة إلى صفاته السلبية، مثل نسيانه للجميل، وضعفه، وظلمه، وكفره، وبخله، وعجولته، وجزعه، وطغيانه عند الغنى. ومع ذلك، فإن الإنسان الذي يتبع القادة الإلهيين ويسعى نحو التكامل يمكنه أن يصل إلى مرتبة "بني آدم" التي تُكرمها الآية.
خلاصة: الآية تبرز تناقض الإنسان بين اللجوء إلى الله في الشدة ونسيانه في الرخاء، وتصف المسرفين بأنهم يهدرون نعمة الله في الفساد.