تفسير سورة الرعد — الآية 17

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الرعد · الآية 17

أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَالَتۡ أَوۡدِيَةُۢ بِقَدَرِهَا فَٱحۡتَمَلَ ٱلسَّيۡلُ زَبَدٗا رَّابِيٗاۖ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيۡهِ فِي ٱلنَّارِ ٱبۡتِغَآءَ حِلۡيَةٍ أَوۡ مَتَٰعٖ زَبَدٞ مِّثۡلُهُۥۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ وَٱلۡبَٰطِلَۚ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذۡهَبُ جُفَآءٗۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمۡكُثُ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ١٧

خلاصة التفسير

القرآن الكريم يستخدم ضرب الأمثال لتوضيح المفاهيم الصعبة وتقريبها إلى الأذهان. في الآية 17 من سورة الرعد، يضرب الله مثلاً للماء الذي ينزل من السماء فيسير في الأودية بقدرها، ومن ثم يظهر الزبد على سطح الماء. هذا الزبد يمثل الباطل الذي يطفو ولكنه لا ينفع الناس، بينما يبقى الماء الصافي في الأرض وينفع الناس. وأيضاً، مثله مثل الفلزات التي تذوب في النار، فيظهر منها زبد غير نافع.

الحق هو المفيد والدائم، بينما الباطل هو الزائل والفارغ. الزبد الذي يظهر على الماء أو الفلزات يمثل الباطل الذي لا نفع فيه ويزول، بينما يبقى الماء الصافي والفلز النقي لأنهما ينفعان الناس.

من خلال هذا المثال، يمكن أن نفهم أن الباطل يعتمد على الحق للبقاء، وأن الحق يجب أن يكون في حالة دائمة من النشاط لطرد الباطل. ويجب أن نكون حذرين من تنوّع وجوه الباطل، ونسعى دائمًا للتمييز بين الحق والباطل.

خلاصة: الحق دائم ومفيد، بينما الباطل زائل وفارغ. يجب على الحق أن يكون نشطًا لطرد الباطل دائمًا.