تفسير سورة الرعد — الآية 22

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الرعد · الآية 22

وَٱلَّذِينَ صَبَرُواْ ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ٢٢

خلاصة التفسير

الصفة الخامسة من صفات أولي الألباب هي الاستقامة في مواجهة المشاكل في الطاعة وترك المعصية وجهاد الأعداء، والصبر في مرضاة الله، كما في قوله: (والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم). العبارة (وجه ربهم) تعني العظمة أو رضا الله، حيث يصبرون لجلب مرضاته. أي عمل خير يكون له قيمة عندما يكون لوجه الله، وأي عمل ريائي لا قيمة له. الصفة السادسة هي إقامة الصلاة التي تجدد الصلة بالله وتطهر النفس. الصفة السابعة هي الإنفاق مما رزقهم الله سراً وعلانية، حيث يُدرس الإنفاق بشكل مدروس لتحقيق أفضل النتائج. الصفة الثامنة هي دفع السيئة بالحسنة، سواء كان ذلك بالتوبة والاستغفار أو بإحسانهم للمسيئين لتحسين العلاقات. ويشير القرآن إلى أن هذه الصفات تؤدي إلى عاقبة حسنة: (أولئك لهم عقبى الدار).

الخلاصة: الصفات الثمانية لأولئك الذين يسعون لرضا الله تشمل الصبر، إقامة الصلاة، الإنفاق بحكمة، ودفع السيئة بالحسنة، مما يؤدي إلى عاقبة حسنة.