تفسير سورة الرعد — الآية 27

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الرعد · الآية 27

وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَنۡ أَنَابَ٢٧

خلاصة التفسير

في سورة الرعد، تتناول الآية 27 دعوة الرسول محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وتعرض أحد أعذار المشركين، حيث يقولون: "لولا أنزل عليه آية من ربه". استخدام الفعل المضارع "يقول" يشير إلى تكرار هذا الطلب رغم رؤيتهم لمعجزات الرسول. هؤلاء المشركون كانوا يطالبون بمعجزات جديدة تتوافق مع رغباتهم، في حين أن دور الأنبياء الأساسي هو التبليغ والإرشاد، والمعجزات تكون بأمر من الله وليس من الأنبياء.

القرآن يرد عليهم بأن يقول: "إن الله يضل من يشاء ويهدي إليه من أناب"، مشيرًا إلى أن المشكلة ليست في عدم وجود المعجزات، بل في عنادهم وتعصبهم وجهلهم وذنوبهم التي تمنعهم من الإيمان. الحل يكمن في العودة إلى الله ورفع الغشاوة عن قلوبهم ليبصروا نور الحق.

الخلاصة: المشكلة ليست في نقص المعجزات، بل في عناد المشركين وتعصبهم، والحل هو العودة إلى الله وتجاوز الجهل والذنوب.