أَفَمَنۡ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۗ وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلۡ سَمُّوهُمۡۚ أَمۡ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَم بِظَٰهِرٖ مِّنَ ٱلۡقَوۡلِۗ بَلۡ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكۡرُهُمۡ وَصُدُّواْ عَنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ٣٣
خلاصة التفسير
كيف يمكنكم أن تجعلوا الأصنام شركاء لله؟! الله هو القائم على كل نفس بما كسبت، يعلم كل ما نفعله ويجازينا عليه. في الآية يُخاطب الله الناس بوضوح: (أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت)، ويبين أن الله يدبر كل الأمور. ثم يسأل: (وجعلوا لله شركاء)، ويرد عليهم: (قل سموهم)، بمعنى سمّوا هؤلاء الشركاء وبيّنوا صفاتهم. هل يستطيعون أن يمنحوهم صفات الخالق، الرازق، والعالم؟ أو هل يمكنهم عدّ أعمالهم؟ الأصنام مجرد أحجار وأخشاب فاقدة للعقل والشعور.
ثم يجيبهم: (أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض)، كمن يقول: هل تخبرني عن ضيف لا أعلم به؟! وثالثاً: أنتم لا تؤمنون بذلك في قلوبكم بل (بظاهر من القول). المشركون يلجؤون إلى الله في الشدائد، كما في آية 65 من سورة العنكبوت: (فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين).
رابعاً: المشركون ضلّوا الطريق؛ لأنهم يتبعون أهواءهم وتقليدهم الأعمى، فزيّن لهم الكفر أعمالهم السيئة وأضلوهم عن السبيل.
الخلاصة: الأصنام لا تملك صفات الله ولا تستطيع تقديم النفع أو الضر، والمشركون في ضلال بسبب أهوائهم.