وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا رُسُلٗا مِّن قَبۡلِكَ وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ أَزۡوَٰجٗا وَذُرِّيَّةٗۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأۡتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ لِكُلِّ أَجَلٖ كِتَابٞ٣٨
خلاصة التفسير
الآية 38 من سورة الرعد تطرح ثلاثة إشكالات رئيسية:
أولاً: تساءل البعض كيف يمكن للنبي أن يكون بشراً عادياً، يتزوج ويكون له ذرية. ترد الآية بأن هذا ليس غريباً، فقد أرسل الله رسلاً من قبل وكان لهم أزواج وذرية. هذا الإشكال يظهر إما جهلهم بتاريخ الأنبياء أو تجاهلهم له.
ثانياً: توقع هؤلاء أن يجيب النبي على كل معجزة يقترحونها عليه، سواء آمنوا أم لم يؤمنوا. ترد الآية بأن الرسول لا يأتي بأي آية إلا بإذن الله.
ثالثاً: تساءلوا لماذا جاء النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وغيّر أحكام التوراة والإنجيل، هل يمكن أن ينقض الله أوامره؟ يرد القرآن بأن لكل فترة زمنية كتاباً يناسبها، فالتوراة نزلت في زمن، والإنجيل في زمن آخر، ثم القرآن، لتلبية حاجات البشرية المتغيرة والمتطورة. ويحتمل أيضاً أن الجملة الأخيرة "لكل أجل كتاب" ترد على من تساءلوا عن تأخر عذاب الله للمخالفين، مؤكدة أن كل شيء يحدث بوقته المحدد.
الخلاصة: القرآن يوضح أن الرسل بشر يتزوجون ويخلفون، وأن المعجزات تأتي بإذن الله، وأن الكتب السماوية تتغير لتناسب مراحل تطور البشرية.