تفسير سورة الرعد — الآية 41

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الرعد · الآية 41

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَاۚ وَٱللَّهُ يَحۡكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ٤١

خلاصة التفسير

الأية رقم 41 من سورة الرعد تتحدث عن زوال الحضارات والقوى البشرية وفناء العلماء والعظماء، حيث يقول الله: "أو لم يروا أنّا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها". المقصود هنا أن البشر دائمًا في حالة زوال وأن الحضارات تذهب وتأتي، وأن العلماء والعظماء يموتون ويتركون فراغًا كبيرًا في المجتمع. الله يحكم بين الناس ولا يمكن لأحد أن يعترض على حكمه، وهو سريع الحساب. تفسير الآية يشير إلى أن فقدان العلماء والأشخاص المؤثرين هو نقصان للأرض والمجتمع الإنساني. فقد جاء في روايات أنّ فقدان العلماء يعني نقصان الأرض. على سبيل المثال، عندما استشهد الإمام علي (عليه السلام) قال عبدالله بن عمر: "لقد كنت الطرف الأكبر في العلم، اليوم نقص علم الإسلام ومضى ركن الإيمان". الآية تنذر الجميع بأن الحياة ليست أبدية وأن الموت والفناء مكتوب على الجميع. كما أن بعض المفسرين يرون أن المقصود بالنقصان هو نقص أرض الكفّار وإضافتها إلى أرض المسلمين، لكن هذا التفسير غير دقيق لأن السورة مكّية ولم تكن هناك فتوحات في ذلك الوقت. أما من يرى أن الآية تشير إلى نقص الأرض من ناحية القطبين، فهذا بعيد عن الواقع لأن القرآن ليس في مقام الإشارة إلى ذلك.

الخلاصة: الآية تنذر بفناء البشر والحضارات وتؤكد على فقدان العلماء كأحد أشكال نقصان الأرض.