وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ إِذَا كِلۡتُمۡ وَزِنُواْ بِٱلۡقِسۡطَاسِ ٱلۡمُسۡتَقِيمِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ وَأَحۡسَنُ تَأۡوِيلٗا٣٥
خلاصة التفسير
تفسير الآية 35 من سورة الإسراء يشدد على أهمية الوفاء بالعهد والعدل في الوزن والكيل. يقول الله تعالى: "وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم، ذلك خير وأحسن تأويلا". التطفيف في الكيل والوزن ليس أمراً صغيراً، بل يؤثر على العدالة والنظام في المجتمع، وقد حذَّر القرآن من هذا العمل بشكل متكرر، معتبرًا إياه مخالفًا لنظام الخلق والعدل. فالآيات في سورة الرحمن وسورة المطففين تنبه إلى أن التطفيف يؤدي إلى فساد الثقة في التعاملات الاقتصادية. وقد حارب الأنبياء هذا الفعل، مثل شعيب الذي واجه قومه بسبب التطفيف.
العدل والحق هما أسس الحياة، والابتعاد عنهما يؤدي إلى ضرب الثقة بين الناس. من المؤسف أن بعض المسلمين يتجاوزون هذه الحدود، بينما يلتزم غير المسلمين بالدقة لكسب الثقة. الذين يخلّون بالميزان مسؤولون أمام المشتري ويجب عليهم رد الحقوق لأصحابها، أو إعطاء ما يعادلها للفقراء والمحتاجين.
حكم التطفيف يمكن تعميمه على جميع أشكال التقصير المتعمد في الأعمال. كلمة "قسطاس" تعني الميزان الصحيح والعادل، وهناك تفسيرات متعددة لها، لكنها تشير جميعها إلى الدقة والعدالة في الوزن. الإمام الباقر(عليه السلام) يفسر "القسطاس المستقيم" بأنه الميزان الذي له لسان، مما يضمن دقة الوزن.
الخلاصة: التطفيف في الكيل والوزن يخالف العدالة ويؤدي إلى فساد الثقة في التعاملات، ويجب الالتزام بالميزان العادل.