تفسير سورة الإسراء — الآية 36

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الإسراء · الآية 36

وَلَا تَقۡفُ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۚ إِنَّ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡبَصَرَ وَٱلۡفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَٰٓئِكَ كَانَ عَنۡهُ مَسۡـُٔولٗا٣٦

خلاصة التفسير

في الآية 36 من سورة الإسراء، نجد توجيهاً إلهياً بالالتزام بالعلم والدقة في كل الأمور. يجب على المسلم أن يعتمد على العلم واليقين في شؤونه الشخصية والقضاء والشهادة، وألا يتبع الظن أو الشك. الكلمة "تَقْفُ" تعني متابعة شيء ما، مما يوضح أن النهي في الآية شامل لكل ما ليس له أساس علمي. تُحمّل الآية السمع والبصر والفؤاد مسؤولية الأعمال، حيث يُسأل السمع عن الكلام غير الموثق، والبصر عن الادعاءات غير الصحيحة، والفؤاد عن الأفكار الخاطئة.

الآية تشدد على أهمية الابتعاد عن الشائعات والظنون والأكاذيب، لأن الاعتماد على غير العلم يؤدي إلى الفساد الاجتماعي وفقدان الثقة بين الأفراد. القرآن والأحاديث تؤكدان على هذا المبدأ، مشددين على أن الظن لا يغني عن الحق شيئاً. المسلم مطالب بألا يتكلم إلا بما يعلم، وألا يعتمد على الظنون والشائعات.

لمكافحة اتباع الظن، يجب توعية الناس بالعواقب الوخيمة لذلك، وتكريس التفكير الإسلامي في حياتهم، ورفع المستوى الفكري والثقافي للمجتمع.

الخلاصة: تعتمد الآية على العلم واليقين كأساس للأفعال والأقوال، محذرة من الشك والظن والشائعات.