۞ وَلَقَدۡ كَرَّمۡنَا بَنِيٓ ءَادَمَ وَحَمَلۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَىٰ كَثِيرٖ مِّمَّنۡ خَلَقۡنَا تَفۡضِيلٗا٧٠
خلاصة التفسير
الآية الكريمة تشير إلى تكريم الله لبني آدم بمنحهم مواهب وقدرات خاصة. حيث يقول الله تعالى: (وَلقد كرَّمنا بني آدم). تشمل هذه المواهب: أولاً، القدرة على الحركة في البر والبحر، مما يسهل على الإنسان الاستفادة من الموارد الطبيعية. ثانياً، رزق الإنسان من الطيبات، حيث يشمل مفهوم الطيبات كل ما هو طيب وطاهر. ثالثاً، تفضيل الإنسان على كثير من المخلوقات.
يُشير تفسير (كرَّمنا) إلى المواهب الذاتية التي منحها الله للإنسان، مثل العقل والحرية والإرادة، بينما (فضَّلنا) تُشير إلى الفضائل المكتسبة بتوفيق الله. ويُفهم من الآية أن الإنسان يمتلك إمكانيات مادية ومعنوية تميزه عن باقي المخلوقات.
بعض المفسرين يرون أن الإنسان مفضل على جميع المخلوقات بما في ذلك الملائكة، وذلك بفضل قدراته الروحية والمادية. كما يُشير الحديث النبوي إلى أن الإنسان يتمتع بقدرة على التفوق على الملائكة إذا غلب عقله شهوته.
في النهاية، الإنسان يمتلك استعدادات غير محدودة للتكامل والتقدم، وهذه الاستعدادات تجعل منه أفضل المخلوقات بالقوة، ولكن إن لم يستفد منها فقد يسقط في الهاوية.
خلاصة: الله كرم الإنسان بمنحه قدرات مادية ومعنوية تجعله مميزاً عن باقي المخلوقات، وهذه القدرات تشمل العقل والحرية والإرادة.