تفسير سورة الإسراء — الآية 71

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الإسراء · الآية 71

يَوۡمَ نَدۡعُواْ كُلَّ أُنَاسِۭ بِإِمَٰمِهِمۡۖ فَمَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَقۡرَءُونَ كِتَٰبَهُمۡ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلٗا٧١

خلاصة التفسير

تشير الآية إلى أهمية القيادة ودورها في مستقبل البشر، حيث تقول: "يوم ندعو كل أناس بإمامهم". هذا يعني أن الذين اتبعوا الأنبياء وأوصياءهم في الدنيا سيحشرون معهم في الآخرة، بينما الذين اختاروا الشيطان وأئمة الضلال قادة لهم، سيكونون معهم أيضًا. بعبارة أخرى، الارتباط بين القيادة والأتباع في الدنيا سينعكس في الآخرة، ما يحدد من يستحق النجاة ومن يستحق العذاب. بعض المفسرين حصروا كلمة "إمام" في الأنبياء، وآخرون في الكتب السماوية أو العلماء، لكن الكلمة تشمل أي قيادة، سواء كانت الأنبياء أو أئمة الهدى أو حتى أئمة الكفر والضلال. لذلك، كل إنسان في الآخرة سيتبع القائد الذي اختاره في الدنيا. هذا يعكس أهمية اختيار القيادة بحذر وعدم تسليم زمام الأمور لأي شخص. ثم تقسم الآية الناس يوم القيامة إلى قسمين: "فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرءون كتابهم ولا يظلمون فتيلا".

الخلاصة: القيادة التي يختارها الإنسان في الدنيا ستحدد مصيره في الآخرة، لذا يجب اختيار القادة بحذر.