إِنَّا جَعَلۡنَا مَا عَلَى ٱلۡأَرۡضِ زِينَةٗ لَّهَا لِنَبۡلُوَهُمۡ أَيُّهُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا٧
خلاصة التفسير
الآية اللاحقة تبيّن أن العالم هو مكان للاختبار والتجربة، وتوضح الطريق الذي يجب أن يسلكه الإنسان. حيث يقول الله تعالى: (إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها). لقد زيّنّا الأرض بأنواع الزينة المختلفة التي تجذب القلوب وتبهر العيون، وذلك لكي يتم اختبار الإنسان في وسط هذه الزينة، لتظهر قدرته الإيمانية ومؤهلاته المعنوية. لذا تضيف الآية مباشرة: (لنبلوهم أيهم أحسن عملا). حاول بعض المفسّرين حصر معنى (ما على الأرض) بالعلماء أو الرجال فقط، لكن الكلمة تشمل جميع الموجودات على الأرض. ويستخدم التعبير (أحسن عملا) بدلاً من (أكثر عملا) للإشارة إلى أن جودة العمل وكيفيته هما ما يحددان قيمته عند الله، وليس كميته. هذا بمثابة تحذير للناس، للمسلمين خاصة، بأن لا ينخدعوا بزينة الحياة الدنيا وأن يركزوا على تحسين أعمالهم.
الخلاصة: الدنيا بما فيها من زينة هي اختبار للإنسان، وعليه التركيز على جودة أعماله وليس كميتها.