وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيۡهَا صَعِيدٗا جُرُزًا٨
خلاصة التفسير
ثم يبين الله تعالى أن كل مظاهر الحياة الدنيا مصيرها إلى الزوال والفناء: (وإنّا لجاعلون ما عليها صعيداً جرزاً). "صعيد" تعني سطح الأرض المغطى بالتراب، و"جرز" تشير إلى الأرض القاحلة التي لا تنبت شيئاً نتيجة الجفاف. فالمشهد الذي نراه في الربيع عندما تزهر الأوراق وتتفتح الأزهار وتمتلئ الجداول بالماء، ليس دائمًا، إذ يأتي الخريف ليجرد الأشجار من أوراقها وتذبل الأزهار وتجف الجداول. حياة الإنسان المادية تشبه هذا التحول، حيث يأتي يوم ينتهي فيه كل شيء من القصور الفخمة والملابس الفاخرة والمناصب المرموقة، ولن يبقى شيء سوى القبور الهادئة. هذا درس عظيم يعلمنا أن الحياة الدنيا ليست دائمة.
الخلاصة: الحياة الدنيا فانية وزائلة، وما نملكه اليوم سيزول غدًا.