تفسير سورة البقرة — الآية 103

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة البقرة · الآية 103

وَلَوۡ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَمَثُوبَةٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ خَيۡرٞۚ لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ١٠٣

خلاصة التفسير

لقد أضاعوا سعادتهم وسعادة مجتمعهم عن علم ووعي، وغرقوا في مستنقع الكفر والانحراف. ولو أنهم آمنوا واتقوا، لكانت مثوبة من عند الله خيرًا لهم لو كانوا يعلمون.

قصة هاروت وماروت: شاع السحر في بابل وأدى إلى معاناة الناس، فبعث الله ملكين بصورة بشر ليعلما الناس كيفية إبطال السحر. كانا مضطرين لتعليم أسس السحر كخطوة لإحباطه، لكن بعض الناس استغلوا هذه المعرفة وأصبحوا سحرة.

الملكان حذرا الناس من الوقوع في الفتنة والكفر، لكن التحذيرات لم تردع الجميع. هذا التفسير يتماشى مع العقل والمنطق وتدعمه أحاديث أهل البيت.

بعض المفسرين قالوا إن "هاروت" و"ماروت" لفظان فارسيان قديمان، لكن هذا الرأي ليس مدعوماً بأدلة قوية.

العلاقة بين الملك والإنسان ممكنة، والملكان علّما الناس السحر لإحباطه.

السحر لا يؤثر إلا بإذن الله، وليس في الأمر جبر أو إرغام.

السحر له تاريخ طويل ويشمل الخداع وأحيانًا التأثير النفسي. الفقهاء أجمعوا على حرمة تعلم السحر وممارسته، إلا لإبطال سحر السحرة.

السحر في التوراة مذموم، واليهود تعلّموه وعملوا به رغم تحريمه.

في العصر الحديث، استُغلت علوم مثل التنويم المغناطيسي لخداع الناس، وهذا يُعد سحرًا محرمًا.

خلاصة: السحر محرم ويشمل الخداع والتأثير النفسي، لكن يمكن تعلمه لإبطاله.