تفسير سورة البقرة — الآية 107

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة البقرة · الآية 107

أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ١٠٧

خلاصة التفسير

الآية 107 من سورة البقرة تؤكد قدرة الله تعالى وسيادته على السماوات والأرض، وأنه لا يوجد للمؤمنين وليّ ولا نصير غيره. الآية تثبّت قلوب المؤمنين أمام حملات التشكيك، وتحثّهم على الاعتماد على الله وحده.

فيما يتعلق بالنسخ في الأحكام الشرعية، النسخ يعني تغيير حكم شرعي بإحلال حكم آخر مكانه. مثال على ذلك تغيير القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة، وتغيير عقوبة الزانية من الحبس إلى الجلد. السؤال الذي يطرح هنا: لماذا يحدث النسخ؟ الإجابة تكمن في أن بعض الأحكام تتغير بتغير الظروف والزمن لتتناسب مع مصالح الناس في مراحل مختلفة. الأحكام الأساسية كالتوحيد والعدالة ثابتة، ولكن الأحكام الفرعية قد تتغير لتلبية احتياجات المجتمع في كل مرحلة.

الآية في القرآن لها معانٍ متعددة منها مقاطع من القرآن، المعجزات، الأدلة على وجود الله، والأشياء البارزة. النسخ في الآية قد يشير إلى نسخ الأحكام أو المعجزات. جملة "نُنْسِهَا" تعني التأخير أو الحذف من الأذهان، والمقصود هنا هو ما ننسخه أو نؤخر نسخه لمصلحة معينة. عبارة "أو مِثْلِهَا" تعني أن الحكم النّاسخ يكون له في زمانه نفس الفوائد التي كانت للحكم المنسوخ في زمانه السابق.

الخلاصة: النسخ في الأحكام يتم لتتناسب مع مصالح الناس في مراحل زمنية مختلفة، مع ثبات الأحكام الأساسية.