وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ١١
خلاصة التفسير
تُوضّح الآيات خصائص المنافقين، وتبين أنهم يدّعون الإصلاح في حين أنهم يسيرون على طريق الفساد والتخريب: ﴿وَإِذَا قِيْلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ، قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾. في الواقع، هؤلاء المنافقون هم المفسدون الحقيقيون ولكنهم لا يدركون ذلك. كما ذكرنا سابقاً، الإنسان إذا استمر في طريق الضلال والفساد، يفقد القدرة على التمييز بين الحق والباطل. بل تتغير مفاهيمه بحيث يرى الذنب والإثم كجزء طبيعي من حياته. المنافقون أيضاً، بإصرارهم على النفاق، يصبح الكذب والخداع جزءاً من طبيعتهم، ويشعرون بأن أعمالهم السيئة هي أعمال إصلاحية.
الخلاصة: المنافقون يدّعون الإصلاح ولكنهم في الحقيقة مفسدون، وقد يفقدون القدرة على تمييز فسادهم بسبب إصرارهم على الخداع.