وَمَن يَرۡغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبۡرَٰهِـۧمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَقَدِ ٱصۡطَفَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ١٣٠
خلاصة التفسير
إبراهيم الإنسان النموذج:
تُظهر الآيات السابقة جوانب من شخصية النبي إبراهيم (عليه السلام)، مبرزة خدماته وطلباته التي شملت الجوانب المادية والمعنوية. من هذا نفهم أن الله أراد أن يكون إبراهيم شيخ الموحدين وقدوة الرساليين عبر العصور. تقول الآية: "ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه؟!"، فليس من الحكمة أن يُعرض الإنسان عن مدرسة الطهر والنقاء والعقل، والتي تحقق السعادة في الدنيا والآخرة، ويتجه بدلاً من ذلك نحو الشرك والكفر والفساد وضياع العقل والانحراف عن الفطرة. وتضيف الآية أن الله اصطفى إبراهيم في الدنيا وجعله في الآخرة من الصالحين. نعم، إبراهيم اصطفاه الله ليكون القدوة والنموذج للصالحين.
الخلاصة: إبراهيم (عليه السلام) نموذج للطهر والعقل والفطرة، ومن يعرض عن منهجه يعتبر سفيهًا.