تفسير سورة البقرة — الآية 135

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة البقرة · الآية 135

وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰ تَهۡتَدُواْۗ قُلۡ بَلۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِـۧمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ١٣٥

خلاصة التفسير

نزلت هذه الآية عندما جادل علماء اليهود والنصارى المسلمين، وكل فريق منهم يدعي أن دينه هو الأحق باتباعه. قالت اليهود إن نبينا موسى أفضل الأنبياء، وكتابنا التوراة أفضل الكتب، وقالت النصارى إن عيسى أفضل الأنبياء، وكتابنا الإنجيل أفضل الكتب. وكل فريق طلب من المسلمين أن يتبعوا دينه ليهتدوا. فردّ الله تعالى عليهم بهذه الآية.

توضح الآية أن الأديان المحرّفة لا تستطيع أن تهدي الإنسان. وتوجه المسلمين إلى اتباع ملة إبراهيم التوحيدية النقية من الشرك. تدعو الآية إلى التدين الخالص، الذي يقوم على التوحيد وعدم الشرك. تؤكد الآية أن الإسلام يعلمنا احترام جميع الرسل والاعتراف برسالاتهم، لأن المبادئ الأساسية للأديان الحقّة واحدة. موسى وعيسى كانا من أتباع ملة إبراهيم، لكن أتباعهم حرّفوا ما جاءا به وأدخلوا فيه الشرك.

الخلاصة: تدعو الآية إلى اتباع ملة إبراهيم التوحيدية النقية، وتؤكد على احترام جميع الرسل ورسالاتهم.