تفسير سورة البقرة — الآية 193

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة البقرة · الآية 193

وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةٞ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِۖ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَلَا عُدۡوَٰنَ إِلَّا عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ١٩٣

خلاصة التفسير

تشير الآية إلى هدف الجهاد في الإسلام: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله). إذا ترك المشركون عقائدهم الباطلة فلا تتعرضوا لهم: (فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين). تحدد الآية أهداف الجهاد بثلاثة: 1- إزالة الفتنة. 2- محو الشرك وعبادة الأوثان. 3- التصدي للظلم. يُحتمل أن الفتنة تعني الشرك، كما في الآية 16 من سورة لقمان (إن الشرك لظلم عظيم). إذن، الهدف الأساس هو التصدي للشرك، الذي يمثل مصدر الفتن والظلم. الجهاد في الإسلام ليس للتسلط أو الغنائم، بل لإزالة الفتن، محو الشرك، والدفاع عن المظلومين. الجهاد يعزز الحياة ويواجه الطغاة الذين يعترضون على دعوة الأنبياء. هناك نوعان من الجهاد: دفاعي لرد العدوان، وابتدائي لإزالة الموانع أم الفتن. أيضًا، الجهاد لحماية المظلومين ودحر الشرك. الإسلام يحترم حرية العقيدة لأهل الكتاب، لكنه لا يتسامح مع الشرك والوثنية. الجهاد شُرِّع في المدينة بعد تقوية المسلمين وتأسيس الحكومة الإسلامية.

الخلاصة: الجهاد في الإسلام يهدف لإزالة الفتنة، محو الشرك، والدفاع عن المظلومين، ويشُرِّع لتحقيق العدالة والحرية الدينية.