تفسير سورة البقرة — الآية 222

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة البقرة · الآية 222

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ٢٢٢

خلاصة التفسير

للنساء عادة شهرية تمتد من ثلاثة إلى عشرة أيام، وخلالها يخرج من رحم المرأة دم يسمى دم الحيض. يختلف موقف الديانات من هذا الأمر؛ فاليهود يعتبرون المرأة الحائض نجسة ويمنعون الاقتراب منها، بينما النصارى لا يفرقون بين الحيض والطهر. المسلمون تأثروا بالنظرة اليهودية وكانوا يتجنبون المرأة الحائض، مما دفع البعض لسؤال الرسول عن الحكم الشرعي، فنزلت الآية.

الآية توضح أن الحيض أذى، ولذلك يجب على الرجال اجتناب الجماع مع النساء خلال فترة الحيض حتى يطهرن. الدم الحيض يعتبر ضاراً ويمكن أن يسبب مشاكل صحية مثل العقم والتهابات الأعضاء التناسلية. بعد انتهاء الحيض، يمكن الجماع لكن الأفضل بعد الغسل.

الآية تأمر بالمعاشرة الجنسية فقط في الوضع الطبيعي الذي أمر به الله، سواء من الناحية التكوينية أو التشريعية. هذا يعني تجنب الطرق المنحرفة مثل الاستمناء واللواط.

خلاصة: الآية تحث على اجتناب النساء في فترة الحيض لضررها، وتؤكد على الجماع بعد الطهارة ويفضل بعد الغسل، وفقاً لأوامر الله.