تفسير سورة البقرة — الآية 260

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة البقرة · الآية 260

وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنۡهُنَّ جُزۡءٗا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيٗاۚ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ٢٦٠

خلاصة التفسير

تتحدث الآية 260 من سورة البقرة عن طلب النبي إبراهيم (عليه السلام) من الله أن يُريه كيفية إحياء الموتى ليطمئن قلبه. فأمره الله أن يأخذ أربعة طيور ويذبحها ثم يخلط لحومها ويقسمها على جبال مختلفة، ثم يدعوها لتأتي إليه. نفّذ إبراهيم الأمر ورأى بعينيه كيف تجمعت أجزاء الطيور المتناثرة وعادت إليها الحياة. هذه القصة تجسد مشهداً حيًّا للبعث والقيامة لتطمئن قلوب المؤمنين. بعض المفسرين يرون أن القصة مجرد مثال لتوضيح سهولة البعث عند الله، بينما يرى آخرون أنها حقيقية ومشهودة. الآية تؤكد على أن الإيمان القلبي يحتاج أحياناً إلى شهود عياني لتثبيت اليقين. المعاد في القرآن هو معاد جسماني وروحي، كما يظهر من تفاصيل القصة.

الخلاصة: طلب إبراهيم رؤية إحياء الموتى ليطمئن قلبه، فأراه الله كيف تعود الحياة لأجزاء الطيور المتناثرة، مؤكدًا على المعاد الجسماني والروحي.