تفسير سورة البقرة — الآية 34

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة البقرة · الآية 34

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ٣٤

خلاصة التفسير

تتحدث الآية عن أمر الله للملائكة بالسجود لآدم بعد اكتمال خلقه ونفخ الروح فيه، وهو ما يشير إلى شرف الإنسان ومكانته العظيمة. السجود هنا جاء بعد نفخ الروح في آدم مباشرة، وليس بعد امتحان الملائكة. إبليس رفض السجود بسبب كبريائه وغروره، واعتقاده بأنه أفضل من آدم. هذا الرفض لم يكن مجرد عصيان بل انحراف عقائدي، مما أدى إلى كفره وضياع كل عباداته السابقة. إبليس كان من الجن وليس من الملائكة، وكان يحمل في نفسه نية العصيان حتى قبل صدور الأمر بالسجود. السجود لم يكن سجدة عبادة لآدم بل كان سجود خضوع لله وتقديراً لخلق هذا الإنسان العجيب. جاء في حديث عن الإمام الرضا (عليه السلام) أن السجود كان عبودية لله وإكراماً لآدم لأننا كنا في صلبه.

خلاصة: السجود لآدم كان تعبيرًا عن خضوع لله واحترامًا لخلق الإنسان، ورفض إبليس كان نتيجة كبريائه وغروره مما أدى إلى كفره.