۞ وَإِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ فَقُلۡنَا ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنفَجَرَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡۖ كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ مِن رِّزۡقِ ٱللَّهِ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ٦٠
خلاصة التفسير
في هذه الآية، يُذكّر الله بني إسرائيل بنعمة أخرى أنعم بها عليهم عندما كانوا في حاجة ماسة إلى الماء في الصحراء القاحلة. عندما طلب موسى من الله الماء لقومه، أمره الله بضرب الحجر بعصاه، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينًا بعدد قبائل بني إسرائيل، وكل قبيلة عرفت عينها. بعض المفسرين يعتقدون أن الحجر كان في ثنايا الجبال المطلة على الصحراء، وأن المياه بدأت بالتدفق قليلاً ثم كثرت. ظاهرة تدفق الماء من الصخور طبيعية، لكن في هذه الحالة كانت معجزة. الله منح بني إسرائيل الماء كما منحهم المن والسلوى، وحثهم على الأكل والشرب من رزقه وترك الفساد.
الكلمة "لا تعثوا" تعني الفساد الشديد، وهو مشابه لمعنى "الإفساد" لكنه أكثر تأكيدًا. العبارة تشير إلى أن الفساد يبدأ صغيرًا ثم يتسع. المعجزات ليست استثناءً في قانون العلية، بل هي خرق لما نألفه في حياتنا اليومية، والله قادر على تغيير مسير العلل والمعلولات.
الفرق بين "انفجر" و"انبجس" هو أن الأول يشير إلى التدفق الشديد للماء، بينما الثاني يشير إلى سيلانه بشكل هادئ. ربما تشير آية الأعراف إلى بداية تدفق الماء بشكل هادئ، بينما الآية هنا تشير إلى اشتداد جريانه.
الخلاصة: الله أنعم على بني إسرائيل بالماء في الصحراء كمعجزة، وحثهم على الأكل والشرب من رزقه وترك الفساد.