تفسير سورة البقرة — الآية 67

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة البقرة · الآية 67

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تَذۡبَحُواْ بَقَرَةٗۖ قَالُوٓاْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوٗاۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ٦٧

خلاصة التفسير

هذه الآيات تتناول حادثة من تاريخ بني إسرائيل بتفصيل، ربما لأن هذه الحادثة ذُكرت فقط في هذا الموضع من القرآن الكريم، ولأنها تحتوي على دروس عديدة. من هذه الدروس: عناد بني إسرائيل، ومدى إيمانهم بكلام موسى (عليه السلام)، وأهمها إثبات إمكانية البعث. القصة كما يرويها القرآن وكتب التفسير تبدأ بقتل شخص من بني إسرائيل في ظروف غامضة، مما أدى إلى نزاع بين القبائل التي اتهمت بعضها البعض بالقتل. لجأوا إلى موسى لحل النزاع، ولكن الأساليب العادية لم تكن مجدية. فاستعان موسى بالله لحل المسألة بطريقة إعجازية. يقول الله في الآيات: "وَإِذْ قَالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً؟ قَالَ أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ". أي أن السخرية ليست من صفات الأنبياء بل من صفات الجاهلين.

خلاصة: تروي الآيات قصة قتل غامض في بني إسرائيل، وحل موسى القضية بأمر إلهي بذبح بقرة، مما يبرز عنادهم وإيمانهم الضعيف، ويؤكد إمكانية البعث.