تفسير سورة البقرة — الآية 88

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة البقرة · الآية 88

وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَقَلِيلٗا مَّا يُؤۡمِنُونَ٨٨

خلاصة التفسير

الآية التالية تذكر قول اليهود باستهزاء عندما دعاهم الأنبياء، فقالوا: "قلوبنا غلف"، أي مغلّفة بعيدة عن نور الله. نعم، قلوبهم مغلّفة لأنهم لُعنوا بسبب كفرهم، فقليل ما يؤمنون. الآية تشير إما إلى اليهود الذين كذبوا الأنبياء وقتلوهم، أو إلى اليهود المعاصرين للنبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) الذين عارضوا رسالته. هذه الآية تبيّن أن الانغماس في الأهواء يبعد الإنسان عن الله ويغلق قلبه أمام الحقيقة.

1. الأنبياء كانوا دائماً يواجهون مقاومة من أصحاب الأهواء المنحرفة، مما استدعى توالي الرسل لتذكير الناس بنعم الله ودعوتهم للالتزام بميثاق الفطرة.

2. "روح القدس" له تفسيرات عدة؛ منهم من قال إنه جبرائيل، ومنهم من قال إنه القوة الغيبية التي أيّدت عيسى (عليه السلام) وأعانته في معجزاته. المسيحيون يرون في روح القدس جزءاً من الثالوث المقدس، لكن هذا التفسير مرفوض في الإسلام.

3. اليهود كانوا يتذرعون بأن قلوبهم مغلقة وغير مستعدة لقبول الدعوة، وهذا ناتج عن كفرهم ونفاقهم.

خلاصة: الانغماس في الأهواء والكفر يحجب قلب الإنسان عن نور الحقيقة ويبعده عن رحمة الله.