تفسير سورة الأنبياء — الآية 2

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الأنبياء · الآية 2

مَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّن رَّبِّهِم مُّحۡدَثٍ إِلَّا ٱسۡتَمَعُوهُ وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ٢

خلاصة التفسير

توضح الآية الثانية من سورة الأنبياء حالة إعراض الناس عن كلام الله: "ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون". فهؤلاء لم يتدبروا في كلام الله بجدية، ولم يفكروا في تأثيره على حياتهم ومصيرهم. لا يأخذون تحذيرات الله بالحسبان ولا يفكرون في الحساب الإلهي. أحد أسباب شقاء الجهلة والمتكبرين هو تعاملهم مع النصائح والمواعظ كأنها لهو ولعب، مما يمنعهم من الاستيقاظ من غفلتهم. لو تعاملوا بجدية مع هذه النصائح مرة واحدة، ربما تغيرت حياتهم. كلمة "ذكر" تشير إلى كل كلام ينبه الغافلين، و"محدث" تعني أن الكتب السماوية كانت تنزل متتابعة، وكل آية في القرآن تحمل محتوى جديداً يخاطب القلوب بطرق مختلفة. لكن، ما الفائدة مع من يتخذ كل ذلك هزواً؟ هؤلاء يتجنبون كل جديد ويتمسكون بالخرافات القديمة الموروثة من الأجداد. يبدو أنهم قد عاهدوا أنفسهم على مخالفة كل حقيقة جديدة، رغم أن تقدم الإنسان يعتمد على مواجهة الجديد كل يوم.

الخلاصة: الإعراض عن النصائح الإلهية واتخاذها لهواً يمنع الناس من الاستفادة منها وتغيير حياتهم نحو الأفضل.