تفسير سورة الأنبياء — الآية 73

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الأنبياء · الآية 73

وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِمۡ فِعۡلَ ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَإِقَامَ ٱلصَّلَوٰةِ وَإِيتَآءَ ٱلزَّكَوٰةِۖ وَكَانُواْ لَنَا عَٰبِدِينَ٧٣

خلاصة التفسير

الله تعالى جعل الأنبياء أئمّة بالإضافة إلى نبوّتهم ورسالتهم، وهي مرحلة متقدمة تعني القيادة الشاملة لجميع جوانب حياة الناس المادية والمعنوية. الفرق بين النبوة والإمامة هو أن الأنبياء يتلقون أوامر الله ويبلغونها، بينما الأئمة ينفذون هذه الأوامر ويقودون الناس نحو البيئة النقية. الإمامة تشمل التنفيذ العملي والتربوي للأحكام الإلهية، كالشمس التي تنمي الحياة بأشعتها.

الله أوحى لهم فعل الخير وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، وهذا يمكن أن يكون وحيًا تشريعيًا أو تكوينيًا يمنحهم التوفيق والقوة لتنفيذ هذه الأعمال. أهمية الصلاة والزكاة تأتي بعد فعل الخيرات، مما يبرز مكانتهما. وكانوا عابدين لله باستمرار، مما يعني أنهم كانوا صالحين قبل نبوتهم وإمامتهم.

الهداية بأمر الله تميز الأئمة الحق عن قادة الباطل الذين يتبعون أهواءهم. الإمام الصادق يقول إن الأئمة الحق يقدمون أمر الله على أمرهم، بعكس أئمة الباطل.

خلاصة: الإمامة تعني القيادة الشاملة بتنفيذ الأوامر الإلهية، وتفريقها عن النبوة هو التنفيذ العملي للأحكام وتربية الناس.