تفسير سورة الفرقان — الآية 25

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الفرقان · الآية 25

وَيَوۡمَ تَشَقَّقُ ٱلسَّمَآءُ بِٱلۡغَمَٰمِ وَنُزِّلَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ تَنزِيلًا٢٥

خلاصة التفسير

في هذه الآية، يستمر القرآن في الحديث عن يوم القيامة ومصير المجرمين، حيث يقول: في ذلك اليوم ستنشق السماء بالغيوم وتنزل الملائكة. "الغمام" يأتي من "الغم" بمعنى التغطية، وهو ما يغطي الشمس، وكذلك الحزن الذي يغطي القلب. هذه الآية ترد على طلبات المشركين الذين كانوا يتوقعون أن يأتي الله والملائكة من خلال الغيوم لدعوتهم إلى الحق. يشير القرآن إلى أن الملائكة سيأتون في يوم القيامة، اليوم الذي ينتهي فيه ادعاء المجرمين وينالون عقوبتهم.

أما عن تشقق السماء بالغمام، فهناك تفسيرات متعددة:

1. تشقق سماء عالم الشهود وزوال حجاب الجهل، مما يمكن الإنسان من رؤية الملائكة.

2. تلاشي الأجرام السماوية بفضل انفجارات عظيمة، مما يملأ السماء بالغيوم.

3. الانفجارات والتغيرات العظيمة في الكون تتسبب في تغطية السماء بغيوم كثيفة مع وجود تشققات بينها.

في النهاية، تتفق هذه التفسيرات على أن يوم القيامة سيكون مليئاً بالتغيرات الجذرية في الكون، وسيكون يوماً أليماً للمجرمين الظالمين.

الخلاصة: يوم القيامة سيشهد تغيرات كونية عظيمة وتشقق السماء بالغيوم، وسيكون يوماً عصيباً للمجرمين.