وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَمۡ يَخِرُّواْ عَلَيۡهَا صُمّٗا وَعُمۡيَانٗا٧٣
خلاصة التفسير
الصفة الحادية عشرة لهذه النخبة هي امتلاك العين الباصرة والأذن السامعة عند مواجهتهم لآيات الله، فيقول تعالى: (والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صماً وعمياناً). المقصود هنا ليس الكفار الذين لا يهتمون بآيات الله، بل المنافقين أو المسلمون الظاهريون الذين يتعاملون مع آيات الله بأعين وآذان موصدة، دون تدبر أو تفكر في معانيها. لا يمكن طي طريق الله بعين وأذن موصدتين، فالأذن السامعة والعين الباصرة ضروريتان لهذا الطريق، العين التي تتعمق في الأشياء، والأذن التي تميز لطائف الحكمة. ضرر هؤلاء الذين يظنون أنهم يتبعون الآيات الإلهية بأعين وآذان موصدة قد يكون أكبر من ضرر الأعداء الذين يعادون الدين بوعي. التلقي الواعي للدين هو الأساس للمقاومة والثبات، فمن يقتصر على ظواهر الدين يمكن خداعه بسهولة، مما يؤدي إلى الانحراف عن الطريق الصحيح. هؤلاء الأفراد يصبحون أدوات بيد الأعداء ولقمة سائغة للشياطين، بينما المؤمنون الحقيقيون هم المتدبرون المبصرون السامعون، كالجبل الراسخ، لا يمكن التلاعب بهم. يقول الإمام الصادق (ع) في تفسير الآية: "مستبصرين ليسوا بشكاك".
خلاصة: الأذن السامعة والعين الباصرة ضروريتان لفهم وتدبر آيات الله، والوعي الديني يحمي من الانحراف والخداع.