تفسير سورة الشعراء — الآية 167

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الشعراء · الآية 167

قَالُواْ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ يَٰلُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُخۡرَجِينَ١٦٧

خلاصة التفسير

عاقبة قوم لوط كانت مستمرة في عنادهم وغرورهم، فقد رفضوا نصائح لوط ولم يستجيبوا لمواعظه. بدلاً من ذلك، هددوه قائلين: "لئن لم تنتهِ يا لوط لتكونن من المخرجين"، بمعنى أن كلامه يزعزع أفكارهم ويقلق راحتهم، وهم غير مستعدين للاستماع إليه. لذا، إذا استمر في نصحه، فإن أقل ما سيفعلونه هو إخراجه من الأرض.

في آية أخرى من القرآن، نرى أنهم حاولوا تنفيذ تهديدهم بإخراج لوط وأهله، قائلين: "أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون". من هنا، نفهم أن قوم لوط كانوا يعتبرون التقوى والطهارة عيباً، ويفخرون بالعكس. هذا هو مصير المجتمع الذي يغرق في الفساد.

عبارة "لتكونن من المخرجين" تشير إلى أن هؤلاء الفاسدين قد أخرجوا بالفعل أشخاصاً طاهرين من قبل، وهددوا لوط بالمثل. تفاسير أخرى تؤكد أنهم كانوا يخرجون المتطهرين من قريتهم بأسوأ الطرق.

الخلاصة: قوم لوط هددوا نبيهم لوط بالإبعاد لأنه كان يدعوهم للتطهر، معتبراً أن طهارتهم كانت عيباً في مجتمعهم الفاسد.