تفسير سورة الشعراء — الآية 168

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الشعراء · الآية 168

قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلۡقَالِينَ١٦٨

خلاصة التفسير

لوط عليه السلام لم يتأثر بتهديد قومه واستمر في نصحهم قائلاً: "إني لعملكم من القالين". وهو يعني بذلك أنه سيواصل انتقادهم، مهما كانوا يفعلون، ولن يتوقف عن مواجهة أعمالهم القبيحة بالاعتراض والنقد. كلمة "القالين" تشير إلى أن هناك آخرين مثل لوط يرفضون هذه الأفعال ويعترضون عليها، حتى وإن تم طردهم من قريتهم في النهاية. كلمة "القالين" هي جمع "قالٍ" من مادة "قلى" أو "قليَ"، والتي تعني العداوة الشديدة التي تترك أثرًا في قلب الإنسان، وهذا يعكس مدى نفور لوط من أعمالهم القبيحة. لوط يوضح أنه لا يعاديهم كأشخاص، بل يعادي أفعالهم المخزية، وأنه سيكون محبًا لهم إن ابتعدوا عن هذه الأفعال الشنيعة.

الخلاصة: لوط عليه السلام يرفض أعمال قومه القبيحة بشدة، ويستمر في نقدهم، مع التأكيد على عدم عداوته لهم كأشخاص بل لأفعالهم فقط.