تفسير سورة الشعراء — الآية 75

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة الشعراء · الآية 75

قَالَ أَفَرَءَيۡتُم مَّا كُنتُمۡ تَعۡبُدُونَ٧٥

خلاصة التفسير

التفت إبراهيم عليه السلام إلى قومه موبخاً إياهم مبيناً موقفه قائلاً: "أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون؟ فإنهم عدو لي إلا رب العالمين". وأوضح إبراهيم أن جميع الأصنام أعداء له، ولن يسالمهم أبداً. وقد عبر إبراهيم بهذا الأسلوب لأن عبادة الأصنام هي مصدر الشقاء والضلال وعذاب الدنيا والآخرة للإنسان، مما يجعلها في حكم العداوة للإنسان. وأيضاً، من آيات القرآن نستنتج أن الأصنام تتبرأ من عبدتها يوم القيامة وتعاديهم بأمر الله.

استثناء إبراهيم "رب العالمين" من معبوداتهم، رغم أنه ليس من بينهم، يؤكد التوحيد الخالص. وربما كانت هناك فئة من عبدة الأصنام تعبد الله بجانب الأصنام، فاستثنى إبراهيم "رب العالمين" مراعاة لهذا الأمر. واستخدام الضمير "هم" الذي يُستخدم للعقلاء مع الأصنام جاء لبيان أهمية الموضوع. ثم وصف إبراهيم رب العالمين وذكر نعمه المعنوية والمادية، وقارنها بالأصنام التي لا تسمع الدعاء ولا تنفع ولا تضر، ليجعل الأمر واضحاً.

خلاصة: إبراهيم عليه السلام أعلن أن الأصنام أعداؤه وأكد التوحيد الخالص لله، مبيناً أن عبادة الأصنام هي مصدر الشقاء والضلال.