أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلۡأَقۡدَمُونَ٧٦
خلاصة التفسير
التفت إبراهيم عليه السلام مخاطباً قومه وموبخاً لهم على عبادتهم للأصنام، وقال: "أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون؟ فإنهم عدوّ لي إلا ربّ العالمين". أكد إبراهيم على أن جميع الأصنام أعداؤه، وأنه لا يسالمها أبداً. هذا التعبير يعكس أن عبادة الأصنام هي مصدر الشقاء والضلال وعذاب الدنيا والآخرة للبشر، مما يجعلها في حكم العدو للإنسان. القرآن يوضح أن الأصنام ستتبرأ من عبدتها يوم القيامة وتعاديهم بأمر الله.
الاستثناء في قوله "إلا ربّ العالمين" مع أنه لم يكن من معبوداتهم، هو تأكيد على التوحيد الخالص. قد يكون هناك من كان يعبد الله بجانب عبادة الأصنام، لذا استثنى إبراهيم ربّ العالمين من الأصنام لهذا السبب. الضمير "هم" المستخدم للأصنام هنا، يعكس أن الأصنام تُعامل ككائنات عاقلة في هذا السياق.
ثم يصف إبراهيم عليه السلام ربّ العالمين بنعمه المعنوية والمادية، ويقارنها بالأصنام التي لا تسمع الدعاء ولا تنفع ولا تضر، ليظهر الفارق جلياً.
الخلاصة: إبراهيم عليه السلام يُظهر عداوته للأصنام ويؤكد على توحيد الله ويفصل بين قدرات الله الحقيقية وعجز الأصنام.