تفسير سورة النمل — الآية 51

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة النمل · الآية 51

فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ مَكۡرِهِمۡ أَنَّا دَمَّرۡنَٰهُمۡ وَقَوۡمَهُمۡ أَجۡمَعِينَ٥١

خلاصة التفسير

يقول الله تعالى في الآية 51 من سورة النمل: "فانظر كيف كان عاقبة مكرهم إنا دمرناهم وقومهم أجمعين". توضح هذه الآية عاقبة مكر القوم الذين حاولوا الإضرار بنبي الله صالح والمؤمنين معه، حيث دمرهم الله وأهلكهم جميعًا. كلمة "مكر" في اللغة العربية تُستخدم للإشارة إلى كل تفكير أو حيلة تهدف إلى تحقيق غاية معينة، سواء كانت هذه الغاية جيدة أم سيئة. المكر يمكن أن يكون إيجابيًا إذا كان للخير، وسلبيًا إذا كان للضرر، كما قال الله تعالى: "ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين" و"ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله".

عندما يُنسب المكر إلى الله، فإنه يعني إحباط مؤامرات الأعداء ورد كيدهم في نحورهم. أما إذا نُسب إلى المفسدين، فإنه يعني محاولاتهم لعرقلة ووقف المساعي الإصلاحية.

الآية تشير إلى أن بيوت هؤلاء الظالمين أصبحت خاوية بسبب ظلمهم، فلا يُسمع منها صوت ولا تُرى فيها حركة، بعد أن كانت مليئة بالزخارف والملذات والمحرمات.

الخلاصة: الآية تشير إلى أن عاقبة المكر السيء هي الدمار والهلاك، وأن الله يحبط مؤامرات الأعداء ويعاقبهم بما يستحقون.