قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ وَسَلَٰمٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَىٰٓۗ ءَآللَّهُ خَيۡرٌ أَمَّا يُشۡرِكُونَ٥٩
خلاصة التفسير
في الآية الأخيرة من الآيات التي نبحث فيها، وبعد توضيح ما حدث لقوم لوط المنحرفين، يتجه الخطاب إلى النبي محمد (صلّى الله عليه وسلّم) ليقول له: "قل الحمد لله". الحمد والثناء لله وحده، لأنه أهلك أقوامًا مفسدين مثل قوم لوط، لكي لا تلوث الأرض بفسادهم. الحمد لله الذي أهلك قوم صالح (ثمود)، وفرعون وقومه، وجعل آثارهم عبرة للناس. وأخيراً، الحمد لله الذي أنعم على عباده المؤمنين مثل داود وسليمان وأعطاهم القوة والقدرة، وهدى القوم الضالين مثل قوم سبأ.
ثم يضيف: "وسلام على عباده الذين اصطفى". سلام على موسى وصالح ولوط وسليمان وداود، وسلام على جميع الأنبياء والمرسلين وعباد الله الصالحين، ومن تبعهم بإحسان.
ويختتم بقوله: "أالله خير أمّا يشركون؟". من خلال قصص هؤلاء الأنبياء، نرى أن الأصنام لم تستطع أن تسعف أتباعها عند نزول البلاء أو تقدم لهم أدنى مساعدة، بينما الله سبحانه لم يترك عباده وحدهم في هذه المصائب، بل أعانهم بلطفه الذي لا ينفذ.
الخلاصة: الحمد لله على نعمه وحكمته، وسلام على الأنبياء وعباده الصالحين، والله هو الخير المطلق مقارنة بالشرك والأصنام.