تفسير سورة القصص — الآية 30

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة القصص · الآية 30

فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ مِن شَٰطِيِٕ ٱلۡوَادِ ٱلۡأَيۡمَنِ فِي ٱلۡبُقۡعَةِ ٱلۡمُبَٰرَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أَن يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّيٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ٣٠

خلاصة التفسير

عندما وصل موسى إلى النار التي رأى شعاعها، اكتشف أنها ليست نارًا عادية بل نور صافٍ ومبهر. نودي عليه من جهة الوادي اليمنى عند الشجرة المباركة: "يا موسى، أنا الله، رب العالمين". الشاطئ يعني الساحل، والوادي هو الطريق بين الجبلين، والأيمن هو اليمين، والبقعة قطعة الأرض المعلومة. الله قادر على جعل الصوت في أي شيء، فجعل شجرة لتكلم موسى. الوحي للأنبياء كان يأتي بطرق مختلفة، منها الإلهام الداخلي أو الرؤى في النوم، أو السماع المباشر. موسى عندما اقترب من النار، رأى أنها تخرج من غصن أخضر دون أن تحترق، فتعجب وخاف، لكن النار كانت تقترب منه وعندها سمع النداء الإلهي. معجزة موسى كانت العصا التي تحولت إلى حية تتحرك، مما جعله يدرك عظمة الله وقدرته. النداء الإلهي أتى مرة أخرى ليطمئن موسى بأنه في أمان. العصا أصبحت رمزًا للقوة الإلهية التي ستساعد موسى في مهمته النبوية.

الخلاصة: الله نادى موسى من الشجرة المباركة، وأعطاه معجزة العصا لتكون علامة على قدرته وعظمته.