تفسير سورة القصص — الآية 68

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة القصص · الآية 68

وَرَبُّكَ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخۡتَارُۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ٦٨

خلاصة التفسير

الآية 68 من سورة القصص تنفي الشرك وتثبت بطلان عقيدة المشركين، حيث تقول: "وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة". هذا يعني أن الله هو الخالق والمختار، فالأمر كله بيده، وليس لأحد غيره أن يتصرف بما يشاء، سواء كانوا أصنامًا، ملائكة أو أنبياء، إلا بإذن الله. الله وحده يملك الاختيار في الأمور التكوينية والتشريعية.

الآية توضح أن اختيار كل شيء متعلق بمشيئة الله وإرادته المقدسة، وبالتالي لا يمكن للأصنام أو حتى الملائكة والأنبياء أن يفعلوا شيئًا دون إذنه. لذلك، تنزه الآية الله عن الشرك وتقول: "سبحان الله وتعالى عما يشركون".

في الروايات عن أهل البيت (ع)، فُسرت الآية بأن الله هو الذي يختار الأئمة المعصومين لحفظ الدين والمذهب. وجملة "وما كان لهم الخيرة" تشير إلى أن اختيار القادة المعصومين هو من اختصاص الله فقط.

الخلاصة: الله هو الخالق والمختار في كل الأمور، والشرك به باطل، فكل شيء يحدث بإذنه وإرادته وحده.