تفسير سورة القصص — الآية 67

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة القصص · الآية 67

فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلۡمُفۡلِحِينَ٦٧

خلاصة التفسير

القرآن دائماً يترك باب التوبة مفتوحاً للكافرين والآثمين لعلهّم يتوبون ويرجعون إلى الحق في أي وقت. في الآية 67 من سورة القصص، يقول الله: "فأما من تاب وآمن وعمل صالحاً فعسى أن يكون من المفلحين". يوضح القرآن هنا أن النجاة تتلخص في ثلاث خطوات: العودة والتوبة إلى الله، الإيمان، والعمل الصالح. النتيجة الحتمية لهذه الخطوات هي الفلاح. ورغم أن من يتبع هذه الخطوات يكون من المفلحين حتماً، فإن استخدام كلمة "عسى" يدل على الرجاء، لأن الإيمان والعمل الصالح يجب أن يكونا مستمرين، وليس مجرد أفعال مؤقتة. فبعض التائبين قد يعودون إلى أخطائهم السابقة. لذا، يستخدم القرآن كلمة "عسى" ليشير إلى هذا الشرط. وقد أوضح بعض المفسرين أن "عسى" عندما تأتي من الله - وهو أكرم الأكرمين - فإنها تشير إلى وعد مؤكد.

الخلاصة: النجاة والفلاح في التوبة والإيمان والعمل الصالح بشرط الاستمرار والثبات عليهما.