وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا وَلۡنَحۡمِلۡ خَطَٰيَٰكُمۡ وَمَا هُم بِحَٰمِلِينَ مِنۡ خَطَٰيَٰهُم مِّن شَيۡءٍۖ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ١٢
خلاصة التفسير
الآية 12 من سورة العنكبوت تشير إلى حيلة المشركين ومحاولتهم إغواء المؤمنين باتباع طريقهم، إذ يقولون: "اتبعوا سبيلنا ونحن سنحمل خطاياكم". هذا القول شائع حتى اليوم، حيث يعد البعض بتحمل ذنوب الآخرين. لكن الحقيقة هي أن أحدًا لا يمكنه تحمل وزر الآخر، فالله عادل ولا يعاقب أحدًا بجرم لم يرتكبه. المسؤولية تبقى شخصية ولا تسقط بمثل هذه الوعود، ولا يمكن لأحد التنصل من ذنبه بهذه الطريقة. المحاكم أيضًا لا تعترف بمثل هذا التبرير، فلا يمكن للمذنب أن يقول إن شخصًا آخر تحمل عنه الوزر. صحيح أن من يشجع على الإثم شريك فيه، لكنه لا يعفي المذنب من المسؤولية. القرآن يوضح في الجملة التالية "وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء إنّهم لكاذبون". قد يتساءل البعض كيف يمكن أن تكون جملة إنشائية كاذبة؟ الجواب هو أن هذه الجملة تحتوي ضمنيًا على شرط، وهو إذا اتبعتمونا سنحمل خطاياكم، وهذا الشرط يمكن أن يكون صادقًا أو كاذبًا، وهنا هو كاذب.
الخلاصة: لا يمكن لأحد تحمل وزر الآخرين، والله عادل ولا يعاقب أحدًا بجرم لم يرتكبه، والمشركون كاذبون في وعودهم.