تفسير سورة آل عمران — الآية 110

مختصر من تفسير الأمثل لآية الله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

سورة آل عمران · الآية 110

كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِۗ وَلَوۡ ءَامَنَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۚ مِّنۡهُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ١١٠

خلاصة التفسير

في هذه الآية، تُطرح مسألة "الأمر بالمعروف" و"النهي عن المنكر" كواجبين عموميين، بينما تشير الآية السابقة إلى مرحلة خاصة من هذا الوجوب. تصف الآية المسلمين بأنهم خير أمة خُلقت لخدمة المجتمع الإنساني، وذلك بسبب قيامهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإيمانهم بالله. يُستفاد من ذلك أن إصلاح المجتمع لا يمكن بدون الإيمان بالله والدعوة إلى الحق ومكافحة الفساد، وأن هذه الوظيفتين هما مما تفرد بهما الإسلام. تُذكر نقطتان مهمتان: الأولى أن التعبير بلفظ "كنتم" يُفهم منه التأكيد على حتمية الوقوع، والثانية أن تقديم "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" على الإيمان بالله يُظهر أهميتهما في ضمان انتشار الإيمان وتنفيذ القوانين. يُشير النص إلى أن المسلمين يكونون خير أمة ما داموا يمارسون هاتين الفريضتين، وإذا أهملوهما لم يعودوا كذلك. الآية تدعو أهل الكتاب للإيمان بالإسلام لما فيه من صلاح وخير لهم، إلا أن قليلًا منهم استجابوا بينما الأغلبية أعرضوا.

خلاصة: المسلمون خير أمة ما داموا يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ودين الإسلام يدعو أهل الكتاب للإيمان لصلاحهم وخيرهم.