إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ١٩
خلاصة التفسير
التفسير: الدين الحقيقي عند الله هو الإسلام، بمعنى التسليم لأوامره. الدين في جوهره هو الخضوع والتسليم للحقيقة، وقد كان هذا هو روح الدين في كل الأزمنة. أطلق اسم "الإسلام" على الدين الذي جاء به النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) لأنه أرفع الأديان. الإمام علي (عليه السلام) أوضح أن الإسلام يعني التسليم، والتسليم هو اليقين، واليقين هو التصديق، والتصديق هو الإقرار، والإقرار هو الأداء، والأداء هو العمل. الاختلافات الدينية ظهرت بعد العلم بالحقائق، وكانت دوافعها الظلم والطغيان والحسد. اليهود اختلفوا في خليفة موسى، والمسيحيون خلطوا التوحيد بالشرك. رغم دلائل صدق النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) في الكتب السماوية السابقة، أنكرها البعض لمصالحهم الشخصية. الله سريع الحساب لمن يكفر بآياته، سواء كانت براهينه وكتبه السماوية أو آياته التكوينية في الوجود. السبب الرئيسي للاختلافات الدينية هو الظلم والطغيان وليس الجهل. الأديان السماوية تسعى لتحقيق هدف واحد وهو سعادة الإنسان، والاختلافات ناتجة عن التعصب والانحرافات الفكرية.
الخلاصة: الدين عند الله هو التسليم لأوامره، والاختلافات الدينية سببها الظلم والطغيان وليس الجهل.