وَلَقَدۡ كَانُواْ عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ لَا يُوَلُّونَ ٱلۡأَدۡبَٰرَۚ وَكَانَ عَهۡدُ ٱللَّهِ مَسۡـُٔولٗا١٥
خلاصة التفسير
يستدعي القرآن الكريم فئة المنافقين إلى المحاكمة في هذه الآية، حيث يقول: (ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار وكان عهد الله مسؤولا)، مما يعني أنهم مسؤولون أمام تعهداتهم. يشير بعض المفسرين إلى أن هذا العهد هو ما قطعه "بنو حارثة" على أنفسهم في غزوة أحد، حيث ندموا على قرارهم بالرجوع من ميدان القتال وتعهدوا بعدم تكرار ذلك. وفي معركة الأحزاب، فكروا في نقض هذا العهد مرة أخرى. ويعتقد آخرون أن الآية تشير إلى العهد الذي عاهدوا به رسول الله (ص) في غزوة بدر أو عند بيعة العقبة قبل هجرة النبي. ولكن يبدو أن الآية تحمل معنى أوسع يشمل كل العهود والمواثيق التي قطعوها على أنفسهم. فكل من يؤمن ويبايع النبي (ص) يعاهده على الدفاع عن الإسلام والقرآن حتى لو كلفه ذلك حياته. والتأكيد هنا على احترام العهد والميثاق، حيث كان حتى عرب الجاهلية يحترمون هذه المسألة، فكيف يمكن لإنسان يدعي الإسلام أن ينقض عهده؟
الخلاصة: الآية تشير إلى مسؤولية المنافقين عن نقض عهودهم مع الله ورسوله، مؤكدة على أهمية الوفاء بالعهد في الإسلام.