قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلۡفِرَارُ إِن فَرَرۡتُم مِّنَ ٱلۡمَوۡتِ أَوِ ٱلۡقَتۡلِ وَإِذٗا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلٗا١٦
خلاصة التفسير
بعد أن كشف الله نية المنافقين وأوضح أن هدفهم الحقيقي ليس حماية بيوتهم بل الهرب من ميدان الحرب، يأتي الرد بأمرين:
الأول، يقول الله للنبي (ص): قل لهم أن الفرار لن ينفعكم إذا كنتم تهربون من الموت أو القتل، ففي النهاية لن تتمتعوا بالحياة إلا لفترة قصيرة. ففي حالة أن أجلكم قد حان، فإن الموت سيلاحقكم أينما كنتم، حتى وإن كنتم في بيوتكم وبين أهلكم. وإذا لم يحن أجلكم بعد، فستعيشون في هذه الدنيا أيامًا قليلة أخرى مليئة بالذل والهوان، وتحت رحمة الأعداء، ثم ستواجهون العذاب الإلهي بعد ذلك.
هذا التفسير يشابه ما جاء في غزوة أُحد، حيث أشار القرآن إلى فئة أخرى من المنافقين الذين كانوا يثبطون العزائم ويفرقون الصف. قال الله في تلك الحادثة: "قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم".
خلاصة: الهرب من الموت أو القتال لن ينفع المنافقين، وحتى إن نجاهم الهرب، فسيعيشون فترة قصيرة مليئة بالذل والهوان ثم يواجهون العذاب الإلهي.