وَسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا٤٢
خلاصة التفسير
الآية 42 من سورة الأحزاب تقول: "وسبحوه بكرة وأصيلا". التفسير الأمثل لهذه الآية يشير إلى أن ذكر الله وتسبيحه يجب أن يكون متواصلاً، ويشمل تسبيح فاطمة (عليها السلام) الذي يتضمن 34 مرة "الله أكبر"، و33 مرة "الحمد لله"، و33 مرة "سبحان الله"، وكذلك ذكر صفات الله العليا وأسمائه الحسنى. هذا التفسير لا يقتصر فقط على هذه الأمثلة بل يشمل كل ما ينزه الله عن النقص ويقدسه.
الآية تشير إلى أهمية ذكر الله في بداية اليوم (بكرة) ونهايته (أصيلا)، مما يرمز إلى استمرار الذكر طوال اليوم. تفسير بعض العلماء لهذه الأوقات بأنها تمثل صلاتي الصبح والعصر هو مثال آخر على ذلك. الذكر المستمر يجعل الإنسان في حالة دائمة من الارتباط بالله، وهو غذاء للروح كما أن الطعام والشراب غذاء للجسد.
في النهاية، ذكر الله الكثير وتسبيحه بكرة وأصيلاً يؤدي إلى الاطمئنان القلبي كما ورد في سورة الرعد: "ألا بذكر الله تطمئن القلوب"، وهذا الاطمئنان يحقق الرضا والسعادة كما في سورة الفجر: "يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي".
الخلاصة: تسبيح الله في كل وقت يعزز من ارتباط الروح بالله ويحقق الطمأنينة القلبية والرضا.